حذر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي من التداعيات المحتملة للاستعمال غير المؤطر للذكاء الاصطناعي داخل المنظومة التربوية. معتبرا أن الاعتماد المتزايد على هذه الأدوات قد يؤثر سلبا على بناء القدرات المعرفية الأساسية لدى الأطفال.
وأوضح المجلس في توصية حول اعتماد إطار وطني لتوجيه استعمال الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يقتصر على توفير المعلومات فقط. بل ينتج نصوصا وأجوبة واستدلالات جاهزة. وهو ما قد يؤدي في حال غياب التأطير التربوي المناسب إلى إضعاف عمليات ذهنية أساسية يفترض أن تتطور تدريجيا عبر التعلم والتجريب والخطأ.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن الخطر يزداد بالنسبة للأطفال واليافعين. الذين لا تزال قدراتهم اللغوية والتحليلية والنقدية في طور التكوين. حيث قد يؤدي الاستخدام المفرط لهذه الأدوات إلى إضعاف الجهد الذهني والتأثير على التعلمات الأساسية المرتبطة بالقراءة والكتابة والحساب والتفكير المنطقي. فضلا عن تعزيز الاعتماد على حلول جاهزة. بدل بناء المعرفة بشكل تدريجي ومستقل.
كما سجل المجلس أن التعلم الفعلي يقوم على التدرج والمحاولة والخطأ والكلفة المعرفية الضرورية لبناء الفهم العميق. محذرا من أن الاستعمال غير المنظم للذكاء الاصطناعي قد ينتج أنماطا من التعلم السريع والسطحي ضعيفة الترسخ. ومحدودة القدرة على التكيف مع سياقات جديدة.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة وقائية تستند إلى مبدأ المصلحة الفضلى للطفل. مع وضع إطار بيداغوجي واضح يحدد شروط استعمال أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التعليمية. بما يضمن دعم التعلمات الأساسية والحفاظ على منطق التدرج في بناء المعرفة وتنمية الاستقلالية الفكرية لدى المتع

