انتقد عدد من مهنيي قطاع الصيد البحري مبادرة “حوت بثمن معقول” التي أطلقتها زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، معتبرين أنها لا تستجيب لانتظارات المستهلك المغربي.
وفي تصريح لصحيفة “سفيركم” الالكترونية، من نقطة تفريغ السمك بوادي أبي رقراق بسلا، أكد أحد الصيادين أن السمك المتوفر بكثرة في إطار هذه المبادرة هو السمك المجمد، مضيفا “نحن لا نعترف بهذا النوع من الأسماك، ولا يمكن أن نقتنيه لأسرنا إذا لم يكن سمكا طريا قادما مباشرة من البحر”.
وأوضح المتحدث أن الأسماك المجمدة قد تبقى لفترات طويلة قبل تسويقها، ما يؤثر وفقا لتعبيره على جودتها وقيمتها الغذائية، إلى جانب مذاقها.
من جهتهم، اعتبر مهنيون أن ارتفاع أسعار الأسماك أمر “منطقي ومبرر”، مرجعين ذلك إلى مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع أسعار المحروقات، واضطراب أحوال الطقس وتأثيرها على حالة البحر، فضلا عن ارتفاع كلفة معدات الصيد كالشباك والقوارب، إضافة إلى تراجع الموارد البحرية.
وأشاروا إلى أن موجة الغلاء شملت مختلف المواد الغذائية، ولايمكن للسمك أن يكون استثناءا، مضيفين أن هامش ربحهم يظل محدودا، ويتراوح ما بين 5 و10 دراهم فقط.
وكانت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد أشرفت، في وقت سابق، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثامنة من مبادرة “حوت بثمن معقول”، تزامنا مع شهر رمضان، في خطوة تهدف إلى تمكين المواطنين من اقتناء الأسماك بأثمنة مناسبة خلال هذه الفترة.
ورفعت المبادرة من كمية الأسماك المجمدة التي سيتم تسويقها لتبلغ حوالي 5 آلاف طن، مع توسيع نطاق التغطية ليشمل نحو 47 مدينة وأكثر من 1100 نقطة بيع.

