علق الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، على قرار الحكومة القاضي بإلغاء العمل بالساعة الإضافية ابتداء من نهاية صيف سنة 2026. معتبرا أن هذا القرار، رغم تأخره، يظل خطوة إيجابية طال انتظارها من طرف فئات واسعة من المغاربة.
وقال أوزين، إن القرار جاء في “الوقت الميت”، متسائلا عن الدوافع الحقيقية وراء اختيار هذا التوقيت. ومشيرا إلى أن ذلك قد يعزى إلى عجز الحكومة عن الاستجابة لأبسط انتظارات المواطنين.
وأضاف أوزين في تدوينة نشرها على صفحته “بالفيسبوك”. أن إلغاء العمل بما وصفه بـ”الساعة غير القانونية” يظل أمرا محمودا. مستحضرا التعبير الفرنسي الشائع: “الوصول المتأخر خير من عدم الوصول”.
معاناة اجتماعية ونفسية
واعتبر أوزين أن المغاربة سيتنفسون الصعداء بعد سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد الساعة الإضافية. وسيسعون إلى طي صفحة المعاناة اليومية التي عاشتها العديد من الأسر. خاصة ما يتعلق بخروج الأطفال إلى المدارس في ساعات الفجر الأولى وسط الظلام، فضلا عن ما كانت تتكبده العاملات والعمال في الحقول والمعامل.
كما أشار إلى أن مظاهر الإرهاق والتثاؤب داخل الإدارات وأماكن العمل كانت من بين الانعكاسات التي رافقت اعتماد هذا التوقيت. معتبرا أن الكلفة الاجتماعية والنفسية للقرار كانت أكبر مما تم الترويج له عند اعتماده.
تشكيك في جدوى المكاسب المعلنة
وفي السياق ذاته، انتقد أوزين ما وصفه بمآل دراسات الجدوى التي رافقت اعتماد الساعة الإضافية. معتبرا أنها لم تقدم الأجوبة الكافية بشأن النتائج المنتظرة من هذا الإجراء.
وأضاف أمين عام حزب “السنبلة”. أن المغاربة سيعودون إلى توقيت غرينيتش، وستسترجع ذاكرتهم دقات ساعة “بيغ بن” الشهيرة بالعاصمة البريطانية لندن. فيما ستبقى أهزوجة “أوا بدل تاساعت” مجرد ذكرى لمرحلة أثارت الكثير من الجدل.
وختم اوزين تدوينته بالتأكيد على أن القرار الذي اتخذ أساسا بدعوى تحقيق مكاسب مرتبطة بالهاجس الطاقي. أظهر مع مرور الوقت محدودية نتائجه، مقابل خسارة مكاسب نفسية واجتماعية مهمة. مضيفا أن “الاعتراف بعدم جدوى قرار هو بداية التشافي من القرارات دون جدوى”

