بعد مسيرة “ايت بوكماز“، التي خرجت شهر يوليوز من السنة المنصرمة، من قلب الجبل، قادت ساكنة دوار تيلمي يوم أمس الخميس 28 ماي 2026، مسيرة احتجاجية في اتجاه املشيل المركز. احتجاجا على واقع العزلة الذي تعيش على إيقاعها المنطقة.
ورفع المحتجون مطالب إصلاح الطريق الإقليمية رقم 7319 التي تؤدي للمركز، وصيانة شبكة الاتصالات. موردين أنه يعيشون في معزل عن العالم الخارجي بسبب غياب “الريزو”.
ووفق مقاطع فيديو متداولة، فقد قادت الساكنة، المسيرة على “الحمير” و”البغال” في في رسالة ضمنية. مفادها أن الطريق التي تربط بين الدواوير والمركز، لا تصلح لشيئ آخر غير الدواب.
كما تساءل أحد من المحتجين، هل نحن مواطنون من الدرجة الثانية أم التالثة أم الرابعة. مشيرا إلى معاناة الساكنة من العزلة على مستويين الأولى بسبب تدهور وضعية الطريق، والثانية بسبب غياب الربط بشبكة الاتصالات.
وتعيد هذه الاحتجاجات، القادمة من قلب المغرب العميق، إشكالية غياب العدالة المجالية واستمرار الفوارق التنموية بين المناطق، إلى واجهة النقاش العمومي.
كما تطرح تساؤلات حول مدى نجاعة السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي والمناطق الجبلية، وتضع المسؤولين المركزيين والترابيين في قلب المساءلة، خاصة في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية.

