تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الجمعة 29 ماي الجاري، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في واقعة تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة. وهي القضية التي فجرت موجة غضب واسعة بعد تداول مقطع فيديو يوثق الواقعة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفق معطيات متطابقة، فقد أسفرت التحريات الأولية والأبحاث الميدانية مباشرة بعد انتشار الشريط. وبتعليمات من النيابة العامة. عن تحديد هوية عدد من الأشخاص المشتبه في مشاركتهم في الواقعة. حيث جرى توقيف أحدهم. بينما تتواصل العمليات الأمنية لتوقيف باقي المتورطين وإحالتهم على البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي هذا السياق، ثمنت, نجاة أنور، رئيسة منظمة “ماتقيش ولدي” “التفاعل الفوري والصارم للنيابة العامة بالرباط، التي أمرت بفتح بحث قضائي عاجل في الموضوع بمجرد رصد الشريط”. مؤكدة “ثقتنا الكاملة في نجاعة الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية لتحديد هوية الجناة وتوقيفهم”.
كما شددت نجاة انور في تصريح لـ”سفيركم”، على أن “هذا الفعل الشنيع ليس مجرد “مزاح رقمي” أو سلوك طائش. بل هو جريمة مكتملة الأركان وانتهاك صارخ يمس بالسلامة الجسدية والنفسية للطفل، ويعرض حياته للخطر العمدي من أجل حسابات رقمية ضيقة لا تراعي براءة الطفولة”.
وجددت دعوتها لرواد منصات التواصل الاجتماعي بـ”ضرورة التوقف فورا عن إعادة مشاركة ونشر هذا الفيديو حماية للحرمة النفسية والهوية البصرية للطفل الضحية. وتفعيل خطوط التبليغ وتعزيز المسؤولية الرقمية للمواطنين”. مؤكدة أن “حماية أطفالنا خط أحمر، وسيادة القانون هي الحصن المنيع لصورة بلدنا وحقوق أطفاله”.

