أكد مصدر قيادي داخل الحزب الاشتراكي الموحد أن الجدل المثار بشأن “تزكية” نبيلة منيب بدائرة آنفا لا يستند إلى المسطرة التنظيمية المعتمدة داخل الحزب. مشددا على أن أي حديث عن تزكية نهائية لأي مرشح، بما في ذلك الأمينة العامة السابقة سابق لأوانه. لأن الحسم النهائي يبقى من اختصاص المجلس الوطني. باعتباره أعلى هيئة تقريرية مخول لها المصادقة على لوائح المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة.
وأوضح المصدر، في تصريح لـ”سفيركم”، أن المادة 125 من النظام الداخلي للحزب تنظم مسطرة الترشيح للانتخابات. وتحدد مختلف المراحل التي تمر منها العملية، مبرزا أن دور الفروع يقتصر على عقد جموعها العامة واقتراح مرشحي الدوائر. قبل رفع تلك المقترحات إلى المكتب السياسي، الذي يتولى دراستها في إطار الصلاحيات المخولة له.
وأضاف أن النظام الداخلي يمنح المكتب السياسي صلاحيتين أساسيتين؛ الأولى تتمثل في اقتراح مرشحين بشكل مباشر في حدود 10 في المائة من مجموع الدوائر الانتخابية. والثانية تخول له الاعتراض على بعض المقترحات الواردة من الفروع. مع تعويضها بمقترحات أخرى. شريطة أن يكون ذلك معللا ومبنيا على مبررات تنظيمية وسياسية واضحة.
وأشار المصدر إلى أن أي اقتراح أو اعتراض يصدر عن المكتب السياسي لا يكتسب طابعا نهائيا، وهو الأمر الواقع في هذه الحالة بعد اقتراح المكتب السياسي لنبيلة منيب. بل يخضع لمسطرة تنظيمية، تبدأ بمقترحات الفروع، ثم تداول المكتب السياسي، قبل عرضها على سكرتارية المجلس الوطني لمناقشتها (وهو ماسيتم السبت المقبل). لتحال بعد ذلك على المجلس الوطني(الأحد المقبل)، الذي يبقى صاحب القرار النهائي في المصادقة أو التعديل أو الرفض.
وشدد المصدر على أن جميع ما يتم تداوله حاليا بشأن دائرة آنفا يندرج ضمن مرحلة المقترحات. مؤكدا أنه “لا توجد إلى حدود الساعة أي تزكية نهائية لأي مرشح”. وأن المجلس الوطني يحتفظ بكامل صلاحياته في مناقشة مقترحات المكتب السياسي واتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وفي ما يتعلق بالنقاش الذي رافق دائرة آنفا، أوضح المصدر أن المكتب السياسي لم يتخذ موقفه بشكل انفرادي. بل سبق القرار ثلاثة اجتماعات خصصت لمناقشة الملف. إلى جانب لقاءات مع مكتب فرع آنفا، واجتماعات مع عدد من قدماء الحزب بالفرع. فضلا عن لقاءات تواصلية مع مناضلين بمدينة الدار البيضاء. في إطار الاستماع إلى مختلف وجهات النظر قبل بلورة المقترح.
ورفض المصدر الخوض في تفاصيل المواقف التي عبر عنها المشاركون خلال تلك اللقاءات. معتبرا أن النقاشات الداخلية تظل جزءا من آليات التشاور داخل الحزب. قبل أن تتولى المؤسسات المختصة اتخاذ القرار وفق ما ينص عليه النظام الداخلي.
وشدد المصدر على أن احترام المؤسسات الداخلية والمساطر التنظيمية يظل أساس تدبير الترشيحات داخل الحزب. داعيا إلى عدم التعامل مع المقترحات المتداولة باعتبارها قرارات نهائية. قبل استكمال جميع المراحل التنظيمية المنصوص عليها في النظام الداخلي.
وكانت معطيات سابقة كشفت عنها “سفيركم” قد أفادت بأن دائرة آنفا آلت. في إطار التقسيم التوافقي للدوائر المحلية والجهوية بين الحزبين المشكلين للتحالف. إلى الاشتراكي الموحد. لتتجه فاطمة التامني، عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى الترشح بالدائرة التشريعية عين السبع الحي المحمدي، بعدما كانت كل من منيب والتامني تنتميان إلى دائرة آنفا، التي شكلت إحدى أبرز الدوائر موضوع التفاوض بين مكونات التحالف خلال مرحلة إعداد الترتيبات الانتخابية المشتركة.
وكان فرع الحزب الاشتراكي الموحد بآنفا قد عقد جمعا عاما يوم 6 مارس 2026 خصص لاختيار مرشح الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة. وأسفر عن انتخاب عبد الله أبعقيل بعد حصوله على أغلبية أصوات المناضلين.

