أبدعت الممثلة المغربية نورة الصقلي، خلال الموسم الرمضاني الحالي، في تقديم صورة للمرأة المغربية القوية. وظهرت بشخصيتين تنتميان إلى عالمين مختلفين، في أداء مميز وتشخيص متقن، أبرز براعتها في تجسيد شخصيات نسائية قوية ومؤثرة.
وقدمت نورة الصقلي، نموذجين مختلفين للمرأة القوية، تنتميان إلى بيئتين اجتماعية متباينتين، عبر شخصية “بهية” في سلسلة “بنات لالة منانة”، وشخصية “الغالية” في مسلسل “راس الجبل”.
ففي العمل الأول، ظهرت نورة الصقلي بشخصية تنتمي إلى عالم شعبي بسيط. وهي امرأة تكافح من أجل تماسك أسرتها رغم قساوة الظروف، وتواجه تحديات الحياة اليومية بحنكة وصرامة. وتنبع قوة هذه الشخصية من واقعها الاجتماعي ودورها المحوري داخل العائلة.

أما في العمل الثاني، فقد جسدت نورة الصقلي شخصية من عالم مغاير، تسوده مظاهر الثراء والنفوذ، وهي امرأة تدير شؤون أسرتها ومحيطها بثقة وذكاء. وتتجلى قوة هذه الشخصية في الحضور اللافت والتأثير القوي داخل شبكة من العلاقات المعقدة.

وبين هذين العالمين المتناقضين، نجحت نورة الصقلي في إبراز قوتين نسائيتين، تتشكلان من واقعين اجتماعيين مختلفين. تنبع الأولى من مواجهة الهشاشة اليومية، فيما تتجلى الثانية في إدارة السلطة والحفاظ على المكانة داخل مجتمع ميسور.
وأظهرت نورة الصقلي، من خلال هذا الحضور على شاشة رمضان، مرونتها في التنقل بين شخصيات متباينة، وقدرتها على إضفاء عمق إنساني على كل دور، مؤكدة بذلك مكانتها كواحدة من الأسماء البارزة في الدراما المغربية.

