تشهد مصالح التعمير ببلدية الدار البيضاء تطورات متسارعة، بعد تقديم جواد الطيب الكتاني، مدير التعمير والممتلكات والشؤون القانونية، استقالته من منصبه، عقب أشهر قليلة من تعيينه، متذرعا بأسباب مهنية وشخصية جعلت ظروف العمل غير ملائمة لأداء مهامه بالشكل المطلوب.
ولم تمر ساعات على هذه الخطوة حتى وجه محمد شفيق بن كيران، نائب عمدة المدينة المفوض له قطاع التعمير، رسالة إلى العمدة نبيلة ارميلي، يعلن فيها إرجاع التفويض الممنوح له، في سياق تزامن مع إعفاء رئيس قسم التعمير والإسكان والممتلكات وتكليف موظفة بتدبيره مؤقتا.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه الاستقالات ليست معزولة، إذ يتوقع أن تتبعها استقالات أخرى بسبب ما يعتبره عدد من الأطر ضغطاً متزايدا وتداخلا بين العمل الإداري والاعتبارات السياسية، ما جعل بيئة العمل غير مستقرة.
وأكد بن كيران في مراسلته أن قراره جاء بعد أن أظهرت التجربة العملية صعوبات كبيرة ناجمة عن ضعف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية اللازمة لتدبير قطاع حيوي مثل التعمير، مبرزا أنه سبق أن نبه مرارا إلى هذه الإكراهات دون أن يتم إيجاد حلول عملية.
وأضاف أن الجهود التي بذلها لتكوين فريق عمل مؤهل يغطي الجوانب التقنية والتعميرية والقانونية، تعرضت للعرقلة بعد قرارات إدارية أعفت أحد العناصر الأساسية بالفريق، دون استشارته بصفته المفوض عن القطاع، ما جعله يعتبر الاستمرار في مهامه أمراً صعبا على المستويات العملية والمؤسساتية والمعنوية.
وأشار بن كيران إلى أن هدفه من هذا القرار هو الحفاظ على مرفق التعمير وضمان استمرارية أدائه في أفضل الظروف، عبر عودة العمدة إلى ممارسة اختصاصاتها المباشرة.

