اقترحت جهات رئيسية في صناعة الموسيقى نظاما جديدا لتصنيف أغاني الذكاء الاصطناعي. ويهدف النظام إلى توضيح حجم تدخل التقنيات التوليدية في إنتاج كل عمل موسيقي.
وأعلنت الجهات المشاركة، الجمعة، عن علامتين منفصلتين للمحتوى الموسيقي. وتأمل في اعتمادهما على نطاق واسع، خصوصا داخل منصات البث الموسيقي الرقمية.
وتقود المبادرة عدة مؤسسات بارزة في القطاع، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس. ويشارك فيها الاتحاد الدولي للصناعة الفونوغرافية ورابطة صناعة التسجيلات الأميركية.
وتضم المبادرة أيضا الجهة المنظمة لجوائز غرامي. كما تشارك فيها منظمات تمثل شركات وفنانين مستقلين في صناعة الموسيقى.
تصنيف للأعمال المنشأة بالذكاء الاصطناعي
يحمل التصنيف الأول تسمية «منشأ بالذكاء الاصطناعي». ويشمل الأعمال التي استُخدمت فيها التقنية لابتكار كل العناصر الإبداعية أو معظمها.
وتندرج ضمن هذا التصنيف الموسيقى التي تُنتج بالكامل انطلاقا من أوامر نصية موجهة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتشمل العلامة نفسها الأغاني التي يُنتج فيها الأداء الصوتي الرئيسي بواسطة الذكاء الاصطناعي. كما تشمل المقاطع التي يتولى فيها إنشاء جزء موسيقي أساسي.
ويعني ذلك أن التصنيف لا يقتصر على الأغاني المولدة بالكامل آليا. بل يمتد إلى الأعمال التي تتحكم التقنية في عناصرها الفنية الرئيسية.
علامة ثانية للموسيقى المدعومة بالتقنية
يحمل التصنيف الثاني تسمية «مدعوم بالذكاء الاصطناعي». ويُخصص للأعمال التي تحتفظ فيها المساهمة البشرية بدور جوهري في عملية الابتكار.
وتستعين هذه الأعمال بالذكاء الاصطناعي في بعض عناصر الإنتاج فقط. لكنها تظل قائمة أساسا على أداء أو ابتكار موسيقي بشري.
ويشترط هذا التصنيف أن يتولى أشخاص تنفيذ الأجزاء الموسيقية الرئيسية. كما يتعين أن تكون جميع العروض الغنائية الأساسية مؤداة بشريا.
ويفصل هذا الشرط بين الأعمال المدعومة بالتقنية والأعمال المنشأة بالذكاء الاصطناعي. ويحدد التصنيف وفقا لطبيعة العناصر الرئيسية ومصدر إنتاجها.
مساع لاعتماد التصنيف على منصات البث
وتسعى الجهات التي اقترحت تصنيف أغاني الذكاء الاصطناعي إلى تطبيق النظام بالتعاون مع منصات الموسيقى الرقمية والموزعين.
وتشمل المساعي أيضا شركات تجميع المحتوى الموسيقي. كما تستهدف المؤسسات والجهات المعنية بإعداد المعايير التقنية والتنظيمية داخل القطاع.
وتأمل الجهات المشاركة أن تتحول العلامتان إلى معيار واسع الاستخدام. ومن شأن ذلك توضيح طبيعة المحتوى المعروض أمام المستمعين على منصات البث.
وتظل منصة «ديزر» الفرنسية، حتى الآن، المنصة الوحيدة التي تصنف تلقائيا المقاطع الموسيقية المولدة بالذكاء الاصطناعي.

