اعتبر الأمين العام لـالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن استمرار غياب أفريقيا عن التمثيل الدائم داخل مجلس الأمن الدولي لم يعد قابلا للتبرير. في موقف جديد يعيد ملف إصلاح منظومة الحوكمة الدولية إلى الواجهة.
وقال غوتيريش، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، إن “استمرار استبعاد أفريقيا من التمثيل الدائم في مجلس الأمن يعد ظلما تاريخيا لا يمكن تبريره”. مؤكدا أن القضية “لا تتعلق بالامتيازات أو الرمزية”ّ. بل بقدرة المجلس على العمل “بنزاهة وفعالية”.
دعوات متصاعدة لإصلاح مجلس الأمن
وربط الأمين العام للأمم المتحدة مسألة تمثيل أفريقيا بفعالية النظام الدولي نفسه. معتبرا أن غياب القارة عن المقاعد الدائمة يضعف شرعية مؤسسات اتخاذ القرار داخل المنظمة الأممية.
وسبق لغوتيريش أن شدد، في تصريحات سابقة، على أن أفريقيا لم تعد مجرد طرف متلق للقرارات الدولية، بل “محركا للحلول” ومصدرا للابتكار. داعيا إلى إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، بما يضمن للقارة حضورا أوسع داخل مراكز القرار. سواء في مجلس الأمن أو المؤسسات المالية الدولية.
أفريقيا تتمسك بموقف موحد
كما يتواصل منذ سنوات الجدل حول إصلاح مجلس الأمن. خاصة في ما يتعلق بتوسيع العضوية الدائمة وإعادة توزيع النفوذ داخل المؤسسة الأممية. في ظل تغير موازين القوى الدولية مقارنة بفترة تأسيس الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
وفي هذا السياق، أنشئت سنة 2005 “لجنة العشرة” الأفريقية، التي تضم عشر دول من القارة، بهدف الدفاع عن الموقف الأفريقي الموحد في المفاوضات المرتبطة بإصلاح مجلس الأمن داخل الأمم المتحدة.
وبحسب الطرح الأفريقي، فإن القارة، التي تضم أكثر من خمسين دولة عضوا في الأمم المتحدة، ما تزال خارج دائرة التمثيل الدائم داخل المجلس، رغم الحضور المتزايد لملفاتها ضمن أجندة الأمن والسلم الدوليين.

