أكد المدير العام لـCDG Capital، مهدي بوريس، أن المستثمرين المؤسساتيين باتوا يضطلعون بدور متزايد في تمويل التنمية بإفريقيا، في ظل بروز ما وصفه بـ”هندسة مالية إفريقية جديدة”. تراهن على تنويع أدوات التمويل وتعبئة الرساميل داخل القارة.
وجاءت تصريحات المسؤول المغربي خلال لقاء احتضنته برازافيل على هامش الاجتماعات السنوية لـالبنك الإفريقي للتنمية. خصص لمناقشة دور المستثمرين المؤسساتيين في تمويل مستقبل إفريقيا.
صناديق التقاعد في قلب التمويل
وأوضح بوريس أن المستثمرين المؤسساتيين يقاسون عادة بحجم الأصول التي يديرونها. مشيرا إلى أن صناديق التقاعد والاحتياط أصبحت تمثل في عدد من البلدان جزءا مهما من الاقتصاد الوطني. كما تساهم بشكل مباشر في تمويل الاستثمار.
وأضاف أن تطور الأسواق المالية داخل القارة يفتح المجال أمام ظهور أدوات وآليات تمويل جديدة. إلى جانب فئات أصول متنوعة. بما يسمح بتوسيع مصادر التمويل وتقليص الاعتماد على الصيغ التقليدية.
المغرب يقدم نموذجا في التمويل القطاعي
توقف المدير العام لـCDG Capital عند تجربة المغرب في هذا المجال، معتبرا أن المملكة تمثل نموذجا في تطوير بنوك متخصصة حسب القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أن المغرب عرف تاريخيا مؤسسات بنكية موجهة لقطاعات محددة، خصوصا الفلاحة والصناعة والعقار، وهو ما ساهم، بحسبه، في مواكبة الاستثمار وتمويل مشاريع التنمية.
كما تطرق إلى دور بنوك التنمية، موضحا أنها تتدخل على المدى القصير والمتوسط والطويل، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
نقاش إفريقي حول تعبئة الرساميل
جمع اللقاء مسؤولين مؤسساتيين وخبراء وفاعلين ماليين، ناقشوا سبل تعبئة المزيد من الرساميل الإفريقية لدعم التنمية والتحول الاقتصادي بالقارة.
وتتواصل الاجتماعات السنوية لـالبنك الإفريقي للتنمية إلى غاية 29 ماي الجاري، تحت شعار “تعبئة الموارد على نطاق واسع لتمويل التنمية في إفريقيا في عالم مجزأ”.

