خلف عيد الأضحى، لهذه السنة موجة استياء واسعة لدى المواطنين، ظهرت آثارها على مستوى أسواق المواشي، وتصريحات المواطنين لدى وسائل الإعلام. حيث وجد المغاربة أنفسهم أمام “ندرة الأضاحي”، وارتفاع الأثمنة بشكل غير متناسب مع جودة القطيع.
كما زاد من موجة الاستياء، اختلاف التصريحات الحكومية، عن واقع الأسواق. ففي الوقت الذي صرح فيه رئيس الحكومة ووزير الفلاحة، بارتفاع العرض مقارنة مع الطلب. تفاجأ كثيرون بخلو الأسواق من القطيع في اليوم الذي يسبق يوم ممارسة الشعيرة الدينية. الأمر الذي طرح تساؤلات حول انعكاسات هذه الممارسات على مشاركة المغاربة في انتخابات ال23 شتنبر 2026.
رشيد لبكر، أستاذ العلوم السياسية، قال إن ما عرفه عيد الأضحى، يمكن أن يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر، على نظرة المغاربة للعمل السياسي.
وربط لبكر، في تصريحه ل”سفيركم”، هذا التأثير بالتسيب الذي حدث بالأسواق. بالإضافة إلى خطابات بعض المسؤولين الحكوميين، “البعيدة عن الواقع”.
كما تابع أستاذ العلوم السياسية أن هذه الهوة بين الخطاب السياسي وما يعيشه المواطن ستزيد من تأزم العلاقة بين هذا الأخير والاهتمام بالشأن السياسي. الأمر الذي “ستكون له انعكاسات سلبية على العملية الانتخابية باعتبارها مدخلا أساسيا للممارسة السياسية”.
وأكد المتحدث، في تتمة تصريحه ل”سفيركم”، أن إقبال المواطنين على صناديق الاقتراع، سيتأثر سلبا، بعدما تولدت لهم قناعة بأن العمل السياسي لا يتجاوب مع أملهم ولا يعبر عن انشغالاتهم. مما يمس إيمانهم بجدوى العمل السياسي وحماسهم للمشاركة في العملية.
كما رجّح لبكر، أن يكون هناك شكل من التصويت العقابي على مدبري الشأن العام. على اعتبار أنه لم يعجزوا فقط عن إيجاد حل لظاهرة “الشناقة” و”الغلاء” بل إن هذا الغلاء لم يعد يستند على أسس موضوعية.
وأوضح في ذات السياق، أننا “أصبحنا أمام المبالغة في الزيادة بدعوى الأزمة وبدون تبريرات مقنعة”. مضيفا أن هذا الغلاء بهذا الشكل سيولد لدى المواطنين رغبة في الانتقام اتجاه مدبري الشأن العام. أي من مكونات الحكومة أو بعضهم على الأقل.
كما يرى أستاذ العلوم السياسية، أن أكبر مشكل يواجه هذه الحكومة، هو مشكل الخطاب والخرجات غير المحسوبة لمسؤولها. الذي غالبا ما يترك نوعا من الاستياء والتذمر لدى المواطن.

