قال بيان صادر عن التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز إن “مئات الأسر المتضررة تعيش أوضاعا إنسانية مأساوية داخل خيام بلاستيكية مهترئة، في ظل درجات حرارة صيفية مرتفعة حوّلت تلك الخيام إلى أفران حارقة، تفتقر إلى التهوية وتهدد صحة الأطفال وكبار السن”، واصفا ذلك بأنه “جحيم يومي” تعانيه هذه الأسر، دون أي تدخل ملموس من الجهات المعنية، رغم مرور ما يقارب عامين على الزلزال المدمّر.
وأضافت التنسيقية في البيان ذاته، الذي توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، أن “العديد من العائلات لا تزال محرومة من التعويضات والسكن البديل، بل أُرغِم بعضها على إخلاء الخيام دون تقديم بدائل، ما زاد من معاناتها”.
وكشف بيان التنسيقية عن “استمرار الإقصاء غير المبرر لمئات الأسر من لوائح الدعم، رغم توفر ملفاتها واستيفائها الشروط القانونية، وهو ما رصدته أيضًا تقارير صادرة عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وهيئات حقوقية أخرى”.
واتهمت التنسيقية “أعوان سلطة محليين بالتورط في التلاعب بملفات الاستفادة، من خلال تسجيل غير المستحقين ورفض ملفات المتضررين الحقيقيين”، مطالِبةً بفتح تحقيق شفاف في هذه التجاوزات، ومحاسبة المتورطين فيها.
وعبّر ضحايا الزلزال، من خلال تنسيقيتهم، عن “استنكارهم لتجاهل السلطات للشكايات والاحتجاجات المتكررة التي نظمتها الساكنة طيلة العامين الماضيين، في ظل استمرار اعتماد مساطر غير شفافة يغلب فيها منطق المحسوبية والعلاقات الشخصية على معايير الضرر والاستحقاق”.
ودعت التنسيقية إلى “تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة تضم البرلمان، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهيئات الحقوقية، للوقوف على حقيقة الأوضاع المأساوية في المناطق المتضررة، بعيدًا عن التقارير الرسمية المنمقة”، مجددةً “مطالبتها بإطلاق سراح رئيسها سعيد آيت مهدي، والتزامها بمواصلة النضال والترافع الميداني والمدني حتى إنصاف الضحايا وإنهاء معاناتهم بشكل نهائي”.

