تنطلق اليوم الجمعة بمدينة سلا، أشغال المؤتمر الوطني الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، الذي يمتد على مدى يومين، 10 و11 يوليوز 2026، تحت شعار “التمكين الآن.. نحو تعاقد مجتمعي جديد”. وذلك بمشاركة أزيد من ثلاثة آلاف مؤتمر ومؤتمرة يمثلون مختلف جهات المملكة، إلى جانب وفود من شبيبة الحزب في صفوف مغاربة العالم.
ويُرتقب أن يشكل هذا المؤتمر محطة تنظيمية حاسمة في مسار المنظمة، من خلال انتخاب الكاتب العام الجديد وأعضاء المكتب التنفيذي. ورسم ملامح المرحلة المقبلة للشبيبة الاستقلالية في أفق تعزيز أدوارها التأطيرية والسياسية داخل حزب الاستقلال.
غير أن المؤتمر سبقته تحركات متعددة من قيادات شبيبية استقلالية برهانات مختلفة، كان من بينها من سعى الى تأجيل المؤتمر. ومن أصر على استمرار الاعداد للمؤتمر وانعقاده في موعده المحدد.
انتقادات لتدبير اللجنة التحضيرية ومحاولات تأجيل المؤتمر
وفي هذا السياق كشف مصدر مطلع لـ”سفيركم” أن جميع المحاولات التي استهدفت تأجيل المؤتمر الوطني الرابع عشر انتهت إلى الفشل. بعدما حُسم بشكل نهائي قرار عقده في موعده المحدد. مؤكدا أن مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستية أصبحت جاهزة لاستقبال أكثر من ثلاثة آلاف مؤتمر ومؤتمرة يمثلون مختلف جهات المملكة.
وأوضح المصدر أن رئيس اللجنة التحضيرية، خالد جازولي، دبر مرحلة الإعداد للمؤتمر بشكل منفرد. في مخالفة لما ينص عليه القانون الأساسي للمنظمة وما جرت عليه الأعراف التنظيمية في المؤتمرات السابقة.
وكشف ذات المصدر على أنه لم يتم انتخاب مكتب اللجنة التحضيرية. ولم تُفعَّل اللجان الموضوعاتية التي تتولى عادة إعداد الوثائق السياسية والفكرية والتنظيمية للمؤتمر. كما لم تُعقد الاجتماعات التنظيمية بالشكل الذي يضمن التدبير الجماعي لأشغال اللجنة.
وأضاف ذات المصدر أن هذا التدبير الانفرادي رافقته، خلال الأسابيع الماضية، محاولات متكررة لاختلاق عراقيل تنظيمية ولوجستية. وتضخيم عدد من الإشكالات بهدف تبرير تأجيل المؤتمر. غير أن هذه المساعي لم تجد طريقها إلى النجاح بعد تمسك عدد واسع من قيادات ومناضلي الحزب بضرورة احترام الموعد الذي حدده الأمين العام.
وبحسب المصدر ذاته، فإن رئيس اللجنة التحضيرية كان يمارس ضغوطاً على عدد من المفتشين الإقليميين للحزب. مستعملا اسم الأمين العام لحزب الاستقلال. نزار بركة، ومقدما نفسه على أنه يتحرك بتنسيق مباشر معه أو بتفويض منه. في محاولة لإقناع المسؤولين الحزبيين بدعم مواقفه وقراراته.
غير أن المعطيات المتداولة فإن الأمين العام لم يمنحه أي تكليف من هذا النوع. معتبرا أن اسمه استُخدم لإضفاء الشرعية على مواقف لم تكن تحظى بموافقته، حسب مصدرنا.
خلافات حول القيادة الجديدة وإحباط مساعي التأجيل
وأشار ذات المصدر إلى أن رغبة رئيس اللجنة التحضيرية في تأجيل المؤتمر التقت، في مرحلة معينة، مع موقف الكاتب العام الحالي للشبيبة الاستقلالية، الذي انخرط بدوره في هذه المساعي. في إطار محاولة ممارسة ضغط على الأمين العام للحزب بخصوص ملف التزكيات الانتخابية. والتركيبة المرتقبة للمكتب التنفيذي الجديد، بعدما سعى، إلى فرض أسماء معينة داخل القيادة المقبلة للشبيبة.
وأكد المصدر أن هذه التحركات تصاعدت بعد استبعاد خالد جازولي من سباق الترشح لمنصب الكاتب العام للشبيبة. مقابل تبلور توافق واسع داخل مختلف مكونات المنظمة حول اسم منصور المباركي. الذي بات يحظى، بدعم أغلبية المؤتمرين والمناضلين.الأمر الذي دفع بعض الأطراف إلى الانتقال من المنافسة على القيادة إلى محاولة تأجيل المؤتمر وإعادة خلط الأوراق.
وشدد المصدر على أن جميع هذه المحاولات أُحبطت، وأن المؤتمر سينعقد في موعده المقرر، ليحسم في انتخاب الكاتب العام الجديد وأعضاء المكتب التنفيذي. في محطة تنظيمية يراهن عليها الاستقلاليون لإعادة ترتيب البيت الداخلي للشبيبة وفتح مرحلة جديدة في عملها السياسي والتنظيمي.

