شهدت أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس مقاطعة بني مكادة بطنجة، أمس الإثنين، حالة من الاحتقان الشديد عقب تصريحات أدلى بها أحد المستشارين اعتبرت “تمجيدًا لإسرائيل”. مما فجر موجة من الاحتجاجات داخل قاعة الاجتماع وخارجها.
مواجهة تحت القبة
واندلع الجدل حينما طالب المستشار جمال العوامي، في مداخلة له، بوقف ما وصفه بـ”إهانة أو شتم الإسرائيليين”. مقدمًا نفسه كمدافع عن هذا الطرح. هذه التصريحات قوبلت برفض قاطع، لا سيما من طرف مستشاري حزب العدالة والتنمية الذين اعتبروا الموقف مستفزًا وغير مقبول في سياق مؤسسة تمثيلية.
وعلى الرغم من مطالبة المستشار الاستقلالي بالتراجع عن أقواله، إلا أنه تشبث بموقفه. مما تسبب في مشادات كلامية حادة أربكت سير الدورة الاستثنائية. وعكست انقسامًا حادًا داخل مكونات المجلس حول حدود المداخلات السياسية وعلاقتها بالقضايا الخارجية.
غضب شعبي وافتراض الأولويات
وخارج أسوار المجلس، انتقل الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر قاطنو منطقة بني مكادة عن إدانتهم لهذه التصريحات. وأكد عدد من المواطنين في تفاعلاتهم أن مواقف المستشار لا تمثل سوى شخصه. ولا تعبر عن أولويات الساكنة التي تعيش في واحدة من أكثر مناطق طنجة تعقيدًا.
وفي هذا الصدد، ركزت ردود الفعل على الفجوة بين الخطاب السياسي لبعض المنتخبين وبين الواقع الخدماتي للمقاطعة. إذ شدد متابعون على أن الدور الأساسي للمستشار يكمن في الترافع عن القضايا اليومية الملحة، وفي مقدمتها معالجة انتشار الحفر، ومواجهة ظاهرة البناء العشوائي، وتدبير الكثافة السكانية الخانقة التي تعاني منها المنطقة.

