تستمر التسجيلات التي نشرها الصحفي حميد المهداوي، والتي توثق لاجتماع لجنة الأخلاقيات في حصد التفاعل من طرف جميع أطياف المجتمع من التنظيمات المهنية لمختلف القطاعات، مرورا بالفاعلين البارزين في مجالات عديدة ووصولا إلى عموم المواطنين.
وفي هذا السياق، قال الناقد السينمائي، فؤاد زويريق في تفاعله مع هذه الأحداث إن شخصية الصحفي المغربي حميد المهداوي تليق بأن تتحول إلى فكرة فيلم، ليس لكونه صحفي مثير للجدل كما يحب البعض تسميته، بل لأنه “شخصية ذات أبعاد درامية بامتياز، قادرة على تشكيل عمل سينمائي درامي بكل عناصره التشويقية من مطبّات، وصعود، وسقوط، ومؤامرات، وانتكاسات، وتحديات”، وِفقا للمتحدث.
وتابع في تدوينة له على صفحته بمنصة “فيسبوك”، أن عناصر شخصية المهداوي تتغير بتغير الأحداث، لكن محورها ونواتها “الإيمان بأن الكلمة الحرة سلاح قادر على هزيمة جيوش جرارة من الباطل، قد لا تُرى البطولة في هذا الفيلم في صرخات المهداوي ولا في مواجهاته اليومية، بل في تلك اللحظة التي يختار فيها الإنسان أن يبقى وفيّا لذاته ولكلمته، فيفضل النضال والتضحية والتحدي، تحدي كائن هلامي لا يعرفه ولا نعرفه، لكن الكل يشعر بسلطته، وسطوته، وجبروته”.
ويرى الناقد السينمائي، أن الفيلم الذي يستحقه المهداوي ليس عن مظلمته ولا عن حياته الشخصية، بل عن الفكرة التي تتجسد فيه كصحفي لا يسرد الخبر فقط، بل ينتصب كشاهد على حق مُنتزع، مشاكس متحمس لقول الحقيقة التي عاينها، والدفاع عنها، حقيقة عوقب من أجلها، ورغم ذلك لم ينطفئ، مضيفا “حكاية الفيلم لن تكون عن رجل واحد، بل عن فكرة تتلقى الضربات بينما تظل واقفة”.
وأضاف أن شخصية المهداوي من الناحية السينمائية، لن تكون مجرد شخصية اجتماعية عادية في قصة، كما جرى العرف في سينمانا، بل كائن سردي مُحمّل بالتوترات، والتحوّلات، والتناقضات، والتحديات.
شخصية المهداوي في الفيلم وِفقا لكاتب التدوينة، ستُحاط طبعا بإرهصات الجسم الصحفي في بلادنا وما يعانيه من مشاكل تغيب عن المواطن العادي، منبها إلى قلة الأفلام المغربية التي تطرقت إلى هذا الموضوع بجرأة، و”انعدامها حقيقة” وِفقا للمتحدث.

