في سابقة من نوعها، أعلنت الطريقة القادرية البودشيشية أن الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف هذا العام لن تُقام في الزاوية الأم بمداغ، كما جرت العادة، وإنما سيتم تنظيمها جهويا عبر مختلف الزوايا المنتشرة في ربوع المملكة.
وأوضحت الطريقة في بلاغ لها أن هذا القرار جاء “تقديرا للظرف الجلل الذي ألمّ بنا بانتقال شيخنا الجليل، العارف بالله سيدي جمال الدين قدّس الله سره، إلى رحمة مولاه الكريم”، مشيرة إلى أن رحيله شكّل خسارة كبرى لأهل التصوف وعموم مريدي الطريقة.
ودعت الزاوية مريديها ومريداتها إلى التشمير عن ساعد الجد في الذكر والتلاوة وإعمار الزوايا وإحياء الليالي الروحية بقراءة القرآن الكريم وصحيح الإمام البخاري وكتاب الشفا للقاضي عياض، إلى جانب تلاوة دلائل الخيرات وذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج.
وشدد البلاغ على أن الهدف هو أن تُختتم هذه المجالس جهويا في ليلة المولد المباركة، احتفاءً بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، وشكرا لله تعالى، مع جعل المناسبة “بابا للوصال، وميدانا لتصفية النفوس وتطهير القلوب”.
كما تضرعت الطريقة القادرية البودشيشية إلى الله بأن يجعل من هذه الذكرى المباركة فتحا ورحمةً وبركةً على المغرب، وأن يحفظ الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، ويمده بالعافية والنصر والتأييد، ويقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد عضده بالأمير مولاي رشيد.

