قال فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إن المغرب لن يتقدم مستقبلا بطلبات لاستضافة المنافسات الإفريقية لكرة القدم،.
وأضاف لقجع خلال حلوله ضيفا على بودكاست “مغارب” الذي تبثه منصة الجزيرة 360، إن المغرب لن يتقدم مستقبلا بطلبات تنظيم المنافسات الإفريقية، مضيفا: “إذا أرادت أي دولة تنظيم هذه البطولات سنتمنى لها التوفيق”. في إشارة إلى أن المملكة باتت تفضل ترك المجال أمام دول أخرى لخوض تجربة الاستضافة.
تجربة تنظيمية راكمت الكثير من النجاحات
وتأتي تصريحات لقجع في سياق مسار طويل من استضافة المغرب للعديد من المنافسات القارية خلال السنوات الأخيرة. سواء تعلق الأمر ببطولات المنتخبات الأولى أو مسابقات كرة القدم النسوية والفئات السنية. فضلا عن احتضان المملكة لعدد من التظاهرات التي تم نقلها إليها بعد تعذر تنظيمها في بلدان أخرى.
وقد عزز هذا الحضور المتواصل صورة المغرب داخل القارة كوجهة جاهزة لاحتضان الأحداث الرياضية الكبرى. بفضل توفره على ملاعب حديثة وبنيات تحتية متطورة وشبكة نقل وإيواء قادرة على استيعاب أكبر التظاهرات. ما جعل اسمه يرتبط بشكل متكرر باستضافة مختلف المنافسات الإفريقية.
كأس إفريقيا الأخيرة بين النجاح ومحاولات التشويش
وشكلت النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا 2025 محطة بارزة في هذا المسار. حيث سبقتها حملات تشكيك واسعة ومحاولات للتقليل من قدرة المغرب على تنظيم الحدث القاري في أفضل الظروف. كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية موجة من الجدل والمواقف المتشنجة التي حاولت التأثير على صورة البطولة قبل انطلاقها .
ورغم تلك الأجواء، ومحاولات تشويه التجربة. فقد مرت أغلب فترات المنافسة في ظروف تنظيمية حظيت بإشادة واسعة من الوفود المشاركة والجماهير والمتابعين. وحتى الأحداث التي رافقت المباراة النهائية وما أثارته من نقاشات وخلافات داخل بعض الأوساط الرياضية لم تحجب الصورة العامة للبطولة التي اعتبرها كثيرون واحدة من أنجح النسخ على مستوى التنظيم والبنية التحتية والخدمات اللوجستية. وهو ما عزز القناعة بأن المغرب لم يعد بحاجة إلى إثبات قدراته التنظيمية في كل دورة جديدة.
ويرى متابعون أن تصريحات لقجع. تعكس توجها جديدا يقوم على الانتقال من مرحلة البحث عن استضافة البطولات القارية إلى مرحلة التركيز على الاستحقاقات الدولية الكبرى. وفي مقدمتها كأس العالم 2030. مع الاستمرار في دعم تطوير كرة القدم الإفريقية من موقع الشريك والخبرة التنظيمية التي راكمتها المملكة على مدى السنوات الماضية.

