نظمت ناشطات من حركة “فيمين”، اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام سفارة المملكة المغربية في برلين، وهن عاريات وعلى ظهورهن عبارة مسيئة للذات الإلهية، وذلك تضامنا مع الناشطة المغربية ابتسام لشكر، المتابعة أمام القضاء على خلفية نشرها محتوى مسيء على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت تدوينة نشرتها حركة “Femen” الألمانية في حسابها الرسمي على منصة “فايسبوك”، أن الناشطات ظهرن في الاحتجاج وهن عاريات، حيث كتبن على أجسادهن وظهورهن نفس العبارة التي كانت قد نشرتها لشكر سابقا في صورة على منصة “إكس”.
وذكرت حركة “فيمين” أن الوقفة التي نظمتها في برلين تزامنت مع حملة دولية أطلقتها منظمة “Ex-Muslims International” بمناسبة “اليوم العالمي للردة”، الذي يصادف الـ22 غشت، مطالبة بالإفراج عن ابتسام لشكر وإلغاء القوانين التي تجرم “الردة”، مضيفة أن القضية “لا تتعلق بقميص، بل بحرية المعتقد والتعبير والهوية”.

ودعت الناشطات في هذه المظاهرة إلى الضغط من أجل الإفراج الفوري عن ابتسام لشكر، ومخاطبة السياسيين وصناع القرار الدوليين بشأن القضية، وكذا نشر مقاطع فيديو ورسائل تضامن، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية يوم 27 غشت أمام السفارات المغربية، وكذا دعم مبادئ العلمانية وحق الأفراد في الخروج عن الدين.
ولفتت التدوينة إلى أن السلطات المغربية كانت قد أوقفت ابتسام لشكر نهاية الأسبوع الماضي، في انتظار مثولها أمام المحكمة يوم 27 غشت الجاري، مشيرة إلى أنها قد تواجه عقوبة قد تصل إلى خمس سنوات سجنا.
وأضافت أن ابتسام لشكر، هي ناشطة نسوية وحقوقية، سبق أن شاركت في تأسيس حركة “مالي” سنة 2009، مبرزة أنها معروفة بمواقفها المدافعة عن النساء، وعن حرية المعتقد والهوية الفردية.
وتجدر الإشارة إلى أن مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل الأسبق، كان قد نشر تدوينة قال فيها: “لست من أنصار التشدد في مراقبة التصريحات، ولا من مناصري تصيد الهفوات. لكن، حينما تكون الإساءة إلى مقدسات الدين ليس تصريحا عارضا، ولا خطأ تعبيريا، ولا فكرا مخالفا، وإنما هو عمل مدبر، وتعبير مسيئ للذات الالهية عن قصد مؤكد ، وسبق إصرار مبيت”.
وأكد الرميد أنه لا مجال للتسامح مع من “فكرت وقدرت وأصرت على أن تقول في حق الله تعالى ، مالم يقله أحد من العالمين، ملحدين او كافرين”، مبرزا أن المغرب يتوفر على قانون واجب التطبيق، ومؤسسات تحمي المقدسات.
وشدد على ضرورة مساءلة المعنية بالأمر في حال كان ما نسب إليها من وصف لله تعالى، صحيحا، مشيرا إلى أن هذه الإساءة متعمدة لله عز وجل، حيث تم وصفه بأوصاف لا يجوز قولها ولا يليق سماعها.
كما استند الرميد إلى مقتضيات الفصل 267.5 من القانون الجنائي المغربي، الذي يحمي الثوابت الدينية المنصوص عليها في المادة الأولى من الدستور، مؤكدا أن الحق في التعبير واسع وعريض لكنه “لا يتسع للاستهزاء بعقائد الناس، ولايحتمل ابدا، الإساءة البليغة إلى دينهم”.

