أثار تأخر صرف أجور أعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية، العاملين بالإدارات والمؤسسات العمومية، موجة استياء في صفوف هذه الفئة، في ظل ما وصفته النقابة الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية بـ”الاختلالات المتكررة” التي تطبع تدبير هذا الملف وما يرافقها من انعكاسات اجتماعية ومهنية على المعنيين.
وأفادت النقابة الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في بيان توصل موقع “سفيركم’ بنسخة منه، أن عددا من الأعوان، ما زالوا يعانون من تأخر متكرر في صرف أجورهم، رغم تعدد المبررات المقدمة في كل مرة، الأمر الذي يزيد من معاناة هذه الفئة، ويطرح تساؤلات حول ظروف اشتغالها داخل الإدارات والمؤسسات العمومية.
وأوضح البيان أن المعطيات المتوفرة، تشير إلى ارتباط هذه الوضعية بالصفقة المفوض تدبيرها لشركة” Hyatt Negoce”، حيث ما تزال عملية صرف الأجور تعرف تعثرا، في وقت سبق فيه للنقابة أن راسلت الشركة للاستفسار حول أسباب التأخير وتوضيح الوضعية القانونية للأعوان، دون أن تتوصل بأي رد في الموضوع.
وسجلت النقابة، ما اعتبرته مؤشرات مقلقة، مرتبطة بطريقة التصريح بالأعوان لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشيرة إلى وجود حالات يثار فيها التساؤل حول التصريح بأسماء شركات مختلفة، وهو ما قد يمس بحقوق هذه الفئة الاجتماعية والمهنية ويطرح إشكالات مرتبطة بالاستقرار المهني والاستفادة من الحقوق الاجتماعية.
واعتبرت النقابة أن استمرار هذه الاختلالات يتنافى مع المكانة الدستورية، التي تحظى بها اللغة الأمازيغية كلغة رسمية، إلى جانب العربية، ويعطي انطباعا بأن ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل الإدارات العمومية لا يواكبه تدبير يرقى إلى مستوى الالتزامات الدستورية للدولة.
ودعت النقابة الشركة المعنية، إلى تحمل كامل مسؤوليتها في تسوية وضعية الأعوان وصرف أجورهم في أقرب الآجال، كما طالبت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالتدخل من أجل تتبع هذا الملف وضمان احترام حقوق العاملين في هذا المجال، فضلا عن فتح تحقيق بخصوص مسألة التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لما لذلك من تأثير مباشر على الحقوق الاجتماعية للأجراء.
وفي ختام بيانها، أكدت النقابة أنها تحمل الشركة المعنية كامل المسؤولية عن هذه الاختلالات، معلنة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية دفاعا عن كرامة وحقوق أعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية العاملين بالإدارات والمؤسسات العمومية.


تعليق واحد
لا يزال الأعوان الناطقون بالأمازيغية العاملون داخل الإدارات العمومية يعيشون وضعية هشة وغير مستقرة من الناحية المهنية. فهم يشتغلون في أغلب الأحيان عبر شركات المناولة، دون ضمان للاستقرار الوظيفي، كما أنهم يعانون من التأخر المتكرر في صرف أجورهم الشهرية، إضافة إلى عدم تمتعهم بكامل حقوقهم المشروعة. وتستغل بعض شركات المناولة هذه الوضعية الهشة، مما يؤدي إلى المساس بحقوقهم وتقاضيهم أجوراً ضعيفة لا تتناسب مع المهام التي يؤدونها. ورغم أن إدماج اللغة الأمازيغية في المرافق العمومية يعد ورشاً ملكياً مهماً، فإن هذا الورش لم يُمنح بعد العناية الكافية، حيث إن الواقع الذي يعيشه هؤلاء الأعوان صعب ومزري، في حين تقدم بعض المواقع صورة مغايرة توحي بأن الأوضاع جيدة