في خطوة تروم طمأنة الأسر التي فقدت حقها في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بسبب التصريح بالعمل. صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع قانون جديد يقضي بإحداث منحة استثنائية مؤقتة لفائدة هذه الفئة. بهدف مواكبتها خلال مرحلة الانتقال نحو الاندماج في سوق الشغل المهيكل، وتفادي فقدانها المفاجئ لمصادر الدعم.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن المشروع الجديد يندرج ضمن مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية. من خلال تعزيز فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر. وتوسيع الاستفادة منه، وربطه بشكل أكبر بآليات الإدماج الاقتصادي والتشغيل.
ويرتكز التعديل الجديد على إقرار مقاربة توازن بين البعد الاجتماعي ومتطلبات التنمية الاقتصادية. عبر تشجيع الأسر المستفيدة على الاندماج في سوق العمل المهيكل دون الخوف من فقدان الدعم بشكل فوري. خصوصا بعد التصريح بأحد الزوجين أو رب الأسرة لدى نظام الضمان الاجتماعي المعمول به في القطاع الخاص.
وينص المشروع على إحداث منحة استثنائية تصرف مرة واحدة. لفائدة الأسر التي يتم توقيف استفادتها من الدعم الاجتماعي المباشر بسبب ولوج أحد أفرادها إلى الشغل المصرح به. على أن يتم تحديد مدة هذه المنحة وكيفيات صرفها بموجب نص تنظيمي لاحق.
وتعتبر هذه المقتضيات من أبرز مستجدات المشروع، بالنظر إلى ارتباطها بإشكال ظل يطرح منذ انطلاق العمل بالنظام، ويتعلق بتخوف بعض الأسر من التصريح بالعمل أو الاندماج في القطاع المنظم. خشية فقدان الإعانات الاجتماعية بشكل مباشر. وهو ما دفع الحكومة إلى اعتماد دعم انتقالي يضمن هامشا من الاستقرار خلال هذه المرحلة.
وأكد بايتاس أن هذا التوجه يروم تحفيز التصريح بالعمل والانخراط في سوق الشغل المهيكل. عبر توفير مواكبة مرحلية للأسر المعنية، بما يساعدها على تحقيق انتقال تدريجي نحو الاستقلال الاقتصادي، في انسجام مع مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية. خاصة المادة 18 التي تنص على ضرورة مراجعة وتحيين المنظومة القانونية والتنظيمية ذات الصلة لتعزيز نجاعتها ومواكبتها للتحولات الاقتصادية والاجتماعية

