يعزز مركز الأشخاص في وضعية إعاقة بتيوغزة، بإقليم سيدي إفني، شبكة البنيات الاجتماعية الموجهة لمواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة الأطفال، من خلال خدمات تربوية وعلاجية ومهنية تروم دعم الإدماج الاجتماعي وتحسين شروط الاستقلالية.
أنجز المركز بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجرى تشغيله سنة 2023، بكلفة إجمالية تفوق 2,6 مليون درهم. ساهمت فيها المبادرة بـ2,5 مليون درهم.
مركز تيوغزة.. خدمات موجهة للإدماج
ويهدف المشروع إلى توفير فضاء ملائم للتأهيل والمواكبة، بما يساعد المستفيدين على الاندماج داخل أسرهم ومحيطهم. وتحويلهم إلى فاعلين أكثر حضورًا في حياتهم اليومية.
كما تدبر جمعية “شفاء آيت باعمران” لرعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هذا المركز. ضمن جهود المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. خاصة برنامج “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”.
ويوفر المركز خدمات اجتماعية وتربوية وعلاجية، إضافة إلى مسارات في التكوين المهني. كما يتوفر على حافلتين مخصصتين لنقل المستفيدين، بما يسهل ولوجهم المنتظم إلى خدماته.
89 مستفيدا من أربع جماعات
ويمتد المركز على مساحة 1.584 مترًا مربعًا، منها 495 مترًا مربعًا مغطاة، ويستقبل حوالي 89 مستفيدًا تتراوح أعمارهم بين 4 و35 سنة.
كما ينحدر المستفيدون من جماعات تيوغزة، وتنكرفا، وآيت عبد الله، واثنين أملو. ويستفيد 57 طفلًا منهم من برنامج “تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة”.
كما يندرج هذا البرنامج، الذي تنفذه التعاون الوطني. في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.
مواكبة تربوية وعلاجية ومهنية
ويتلقى المستفيدون تأطيرًا من متخصصين في التربية الخاصة، وتقويم النطق، والترويض الطبي، والمواكبة النفسية. كما يستفيدون من إعادة التأهيل السلوكي، حسب طبيعة الحالات واحتياجاتها.
يشمل العرض التكويني بالمركز ورشات في التأهيل المهني، خصوصًا في الحلاقة والطبخ، إلى جانب ورشات للفنون التشكيلية.
تضم البنية الداخلية للمركز قاعة متعددة الاستعمالات، وقاعة للمساعدة والتوجيه، وقاعة للتشخيص، وقاعة للترويض الطبي، وأربع قاعات للتكوين والتأهيل المهني، إضافة إلى مرافق إدارية وصحية.
مشاريع إضافية لفائدة ذوي الإعاقة
أكد مدير المركز، عبد الله العطار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤسسة تستقبل حوالي 89 مستفيدًا، وتقدم لهم خدمات متنوعة تشمل التربية الخاصة، والمواكبة النفسية، وتقويم النطق، وإعادة التربية السلوكية.
أوضح إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم سيدي إفني أن المشروع يعزز البنيات الموجهة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، في انسجام مع الأولوية التي تمنحها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لهذه الفئة.
أبرز الكاتب العام لجمعية “شفاء آيت باعمران” العناية التي يوليها الملك للأشخاص في وضعية إعاقة، والجهود الرامية إلى تعزيز حقوقهم وإدماجهم الاجتماعي.
يرتبط هذا المركز، على مستوى إقليم سيدي إفني، بحزمة من المشاريع المنجزة أو المبرمجة ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعددها 21 مشروعًا موجهًا للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بكلفة إجمالية تبلغ 11,71 مليون درهم.
تشمل هذه المشاريع بناء ثلاثة مراكز متخصصة في جماعات تيوغزة، والأخصاص، وسبويا، إلى جانب ثلاثة مراكز أخرى أُنجزت خلال المراحل السابقة من المبادرة في جماعات سيدي إفني، ومير اللفت، وتيغرت.
وتشمل المشاريع أيضًا اقتناء أربع حافلات للنقل لفائدة المستفيدين، ومساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تجهيز هذه البنيات ودعم تسييرها.

