عبّرت المنظمة الديمقراطية للشغل عن تضامنها المطلق واللامشروط مع مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، معتبرة أن ما تتعرض له من محاولة إعفاء خارج الضوابط القانونية والدستورية يشكل سابقة خطيرة تمس استقرار المناصب العليا وحصانة المسؤولين المعيّنين بمرسوم حكومي.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ لها توصّل موقع “سفيركم” بنسخة منه، أن “المديرة تم تعيينها بتاريخ 25 أبريل 2024 بمرسوم صادر عن رئيس الحكومة، وفقا لأحكام الفصل 92 من الدستور والقانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا. وأكدت أن أي محاولة لعزلها دون قرار حكومي رسمي تُعد انتهاكا سافرا للدستور وللقوانين المنظمة، ومساسا بمصداقية مؤسسات الدولة”.
وعبّرت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتجاوزات إدارية وسلطوية، تتمثل في محاولة إعفاء المديرة دون سلوك المساطر القانونية المنصوص عليها، داعيةً إلى تدخل عاجل من رئيس الحكومة لوضع حد لما وصفته بـ”الفوضى في تدبير مناصب المسؤولية”، والوقوف ضد الشطط في استعمال السلطة والتدخلات ذات الطابع السياسي أو الشخصي.
وفي هذا السياق، أكد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن “طريقة إقالة المسؤولة المعنية خالفت جميع الضوابط القانونية والإدارية المؤطرة للتعيين في المناصب العليا، فقد اكتشفت المعنية بالأمر، أثناء أدائها لمهمة رسمية في مدينة فاس، أن شخصا آخر يشغل منصبها، دون أن تتوصل بأي إشعار أو قرار رسمي، وهو ما يُعد انتهاكًا صريحًا لمقتضيات القانون المنظم لهذه المناصب”.
ولفت لطفي، في تصريح لموقع “سفيركم”، إلى أن “بعض المديرين، بعد تعيينهم، يباشرون مهامهم بنزاهة واستقامة، لكنهم يُستهدفون بأساليب ملتوية فور رفضهم الانخراط في ممارسات تناقض قيم الشفافية والحكامة الجيدة”.
واعتبر المتحدث أن “ما وقع يُعد سابقة خطيرة في تاريخ المسؤولية الإدارية بالمغرب، إذ تم إعفاء المسؤولة دون صدور قرار وزاري معلل أو تقرير تقويمي يبرر الاستبعاد”، متسائلًا عن “مدى احترام مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل غياب وثائق رسمية تفسر الإجراء، ما يُؤشر على وجود فوضى وتسيب في تدبير شغل المناصب العليا”.

