سارعت الحكومة إلى توضيح مختلف المعطيات المرتبطة بالقانون المثير للجدل حول منح الجنسية المغربية لأبناء وأحفاد اليهود المغاربة. محددة طبيعته القانونية ومسار تفعيله. في خطوة فرضتها حالة الالتباس التي نتجت عن تداخل تساؤلات مشروعة. مع تأويلات أبعدت الموضوع عن إطاره الحقوقي والقانوني وأدخلته في قراءات غير دقيقة.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس. أن الأمر لا يتعلق بأي شكل من الأشكال بـ”عريضة”، بل يندرج ضمن “ملتمسات التشريع”. وهو مسار دستوري مستقل يختلف من حيث الشروط والمساطر عن نظام العرائض.
كما أبرز بايتاس أن هذا الملتمس ليس حديث النشأة، بل يعود إلى فترة سابقة لسنة 2024. نافياً بذلك الطابع المفاجئ الذي طبع تداوله في بعض المنصات.
كما أشار المسؤول الحكومي إلى أن المبادرة تستند إلى أساس قانوني متين، بعدما استوفت العدد المطلوب من التوقيعات عبر البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة.
وترتكز وفق المعطيات المقدمة، على مرجعيات دستورية واضحة وتوجيهات ملكية تهدف إلى تعزيز الروابط بين المغرب ومواطنيه المقيمين بالخارج. خاصة الذين فقدوا جنسيتهم نتيجة ظروف الهجرة أو تعقيدات تاريخية مرتبطة بالتنقل.
كما سلط بيتاس في السياق ذاته، الضوء على المنظومة الرقمية التي رافقت هذه المبادرة. مبرزا إحداث بوابة إلكترونية متكاملة تروم تكريس الشفافية وتبسيط الإجراءات.
كما أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذه البوابة على ثلاثة فضاءات رئيسية منسجمة مع توجهات الرقمنة الحكومية. حيث يُخصص الفضاء الأول لرئاسة الحكومة. ويهم حصرا إيداع العرائض، فيما يعنى الفضاء الثاني بملتمسات التشريع الموجهة إلى غرفتي البرلمان.
أما الفضاء الثالث، يقول بايتاس إنه يندرج ضمن اختصاص الجماعات الترابية. إذ تتكفل كل جهة بتدبير منصتها التفاعلية الخاصة. وقد صممت هذه المنظومة الرقمية لتؤدي دوراً مزدوجاً، يتيح من جهة الولوج إلى المعلومات المرتبطة بالمبادرات المعروضة على السلطات المختصة بكل شفافية.

