شهدت مدينة قلعة السراغنة، مساء الخميس، افتتاح فعاليات الدورة الأولى من مهرجان السراغنة، في احتفالية فنية وثقافية تروم تعزيز الإشعاع الثقافي للإقليم. وتميز الموعد بتكريم وجوه بارزة في الساحة الإبداعية الوطنية، اعترافاً بما قدمته من إسهامات فنية.
وتستمر هذه التظاهرة، التي تنظمها جمعية الباردية للموسيقى والفن تحت شعار “أجيالنا مستقبلنا” إلى غاية 9 ماي الجاري. وحضر مراسم الافتتاح عامل الإقليم، سمير اليزيدي، ومسؤولون عن المصالح الأمنية والإدارية. إلى جانب فاعلين في الحقل الثقافي والجمعوي.
ثقافة الاعتراف بوجوه الفن
وتضمن حفل افتتاح مهرجان السراغنة لحظات تكريمية شملت أسماء فنية معروفة، من بينهم الفنان عبد العالي الغاوي، وحاتم إدار، والممثل والمخرج عبد الكبير الركاكنة. كما احتفى المنظمون بالفنانة فتيحة واتيلي، والفكاهي زياد الفاضلي، ومجموعة من المبدعين الذين بصموا مسارات فنية متميزة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس المهرجان، حميد السرغيني، أن الدورة تهدف إلى إرساء تقليد ثقافي قار بالمنطقة، يزاوج بين تثمين الطاقات المحلية والانفتاح على الخبرات الوطنية والدولية. كما أشار إلى أن تكريم هذه الأسماء يندرج في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف وخلق جسور التواصل بين الأجيال.
شراكات دولية وبرمجة متنوعة
وشهدت الأمسية الافتتاحية توقيع اتفاقية شراكة بين جمعية الباردية للموسيقى والفن والجمعية الفرنسية “شبكة مهنيي الشباب في أوفيرن”. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في مجال التكوين الفني والعمل الجمعوي. وذلك دعماً للطاقات الشابة في قلعة السراغنة.
كما اعتبر الفنانون المكرمون أن هذه الالتفاتة تشكل حافزاً معنوياً لمواصلة الإبداع. كما تعكس تنامي الاهتمام بالفعل الثقافي على المستوى المحلي.
سياق التظاهرة وأنشطتها
ويأتي تنظيم مهرجان السراغنة تحت إشراف عمالة الإقليم، وبشراكة مع فاعلين مؤسساتيين، تزامناً مع الاحتفاء بالذكرى الـ23 لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن. وتسعى التظاهرة إلى إبراز هوية الإقليم وتراثه الأصيل.
ويتضمن البرنامج المسطر للدورة سهرات فنية متنوعة، وورشات تكوينية في المسرح والسينما والفنون التشكيلية، بالإضافة إلى أنشطة رياضية ومبادرات ذات طابع اجتماعي وتضامني، بمشاركة واسعة لمبدعين من المغرب وخارجه.

