استنكر المجلس النقابي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير ما وصفه بـ”الموقف الحكومي السلبي” للحكومة مع ملف المصفاة المتوقفة عن الإنتاج منذ سنوات، محذرا من الوضع الاجتماعي والمادي “المزري” للعمال، ومن استمرار الخسائر التي يتكبدها المغرب نتيجة تعطيل تكرير البترول بالمحمدية.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن النقاب توصلت به صحيفة سفيركم الإلكترونية، عقب اجتماع المجلس النقابي، يوم الخميس 11 دجنبر 2025، بمقره بالمحمدية، في إطار سلسلة الاجتماعات الدورية المخصصة لمتابعة الوضعية العامة بشركة سامير في طور “التصفية القضائية” منذ 2016.
وأكد البلاغ أن النقاشات داخل المجلس انصبت على الأثار السلبية لاستمرار تعطيل الإنتاج بالشركة، والأصول المادية والثروة البشرية، إضافة إلى الحقوق المكتسبة للمأجورين، الذين قالت إنهم مرتبطين لحدود الساعة بعقود عمل مع شركة سامير.
وذكر المجلس أن المصلحة العليا للمغرب تفرض تعزيز الأمن الطاقي الوطني، عبر الحفاظ على مكانة مصفاة سامير داخل الخريطة الطاقية للبلاد، منتقدا استمرار ما وصفه بـ”الموقف الحكومي السلبي” تجاه هذه القضية، رغم الخسائر التي تكبدها المغرب والمغاربة الناتجة عن تعطيل تكرير البترول.
وطالب بضرورة الاستئناف العاجل للإنتاج قبل سقوط الآلات وتلاشيها، وذلك بمختلف الصيغ الممكنة، سواء التفويت للغير أو للدولة بمقاصة ديون المال العام، أو اعتماد التسيير الحر، أو من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص.
ودعت النقابة كل الجهات الماسكة بزمام الملف إلى الالتفات للوضع الاجتماعي والمادي الذي وصفته بـ”المزري” للتقنيين والأطر الساهرة على حماية ممتلكات الشركة.
وطالبت السنديك بتنفيذ التزاماته في الحوار مع النقابة الأكثر تمثيلية، خاصة ما يتعلق باسترجاع الأجور المعلقة، وحسم المفاوضات مع صندوق التقاعد لأداء الاشتراكات المتراكمة، وفتح الحق في التغطية الصحية التكميلية، واستئناف أشغال لجنة المقاولة بهدف إعادة تنظيم العمل والمحافظة على الحقوق المكتسبة للعمال.
وشدد البلاغ على أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستظل الإطار الجامع الذي يدافع عن جميع العاملين دون تمييز، وفق ما تفرضه السياقات والأولويات.
وأعربت عن تشبثها بالتنفيذ الكامل لمقتضيات الاتفاقية الجماعية والمساطر التنظيمية المعمول بها، والحد من حالات الخروج عن القواعد العامة (التعويض عن التعاقب والديمومة والأمر بالمهمة…)، داعيا في نفس الوقت إلى الاهتمام الخاص بوضعية ذوي الدخل الضعيف والمرسمين في مرحلة التصفية القضائية.

