سجل اقتصاد المغرب معدل نمو سنوي متوسط بلغ 4.5 في المائة خلال الفترة ما بين 2021 و2025، مقابل 2.4 في المائة بين 2017 و2021، وفق وثيقة رسمية لتقييم أداء الحكومة.
وأبرزت الوثيقة أن هذا التحسن يعكس تسارعا واضحا في وتيرة النمو، بعد مرحلة اتسمت بتداعيات جائحة كوفيد-19، وبضغوط خارجية مرتبطة بالتضخم العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية الإقليمية.
إصلاحات واستثمارات وراء نمو اقتصاد المغرب
وعزت الوثيقة هذا الأداء إلى عدد من المبادرات الاستراتيجية. من بينها تسريع تنزيل النموذج التنموي الجديد. وإطلاق مشاريع بنية تحتية واسعة، ومواصلة تنويع الاقتصاد.
وساهمت عدة قطاعات في دعم هذا المنحى، خاصة انتعاش السياحة والفندقة، وتوسع صناعات السيارات والطيران، ونمو صادرات الفوسفاط والصناعات المرتبطة به. إلى جانب ارتفاع الاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة.
كما ربطت الوثيقة جزءا من الدينامية الاقتصادية بالتحضيرات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030. الذي سيحتضنه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
رهان الاستمرارية والتحديات المقبلة
كما اعتبرت الوثيقة أن هذا الأداء يعزز موقع المغرب ضمن الاقتصادات الدينامية في شمال إفريقيا، مع توقعات بأن يدعم النمو خلق فرص الشغل، وتقليص الفقر. ورفع المداخيل العمومية الموجهة للبرامج الاجتماعية والبنية التحتية.
ونبهت قراءات اقتصادية، وفق المادة ذاتها، إلى أن الحفاظ على هذه الوتيرة يتطلب مواصلة دعم القطاع الخاص، وتحسين التنافسية، ومعالجة تحديات بنيوية. أبرزها بطالة الشباب وهشاشة القطاع الفلاحي أمام التقلبات المناخية.
ويرتقب أن تستند الحكومة إلى هذه النتائج لتعزيز المرحلة المقبلة من الإصلاحات. غير أن استمرار النمو بمستويات مرتفعة سيظل مرتبطا بالظرفية الاقتصادية العالمية، وبنجاعة تنفيذ الإصلاحات، وبالقدرة على تدبير المخاطر الخارجية.

