أكد الكاتب الناقد الفني والسينمائي، عبد الكريم واكريم، أن المهرجانات الثقافية والفنية ليست ترفا، بل ضرورة اجتماعية وتنموية ومتنفسا للمناطق التي تفتقر للبنيات الثقافية، مشددا على أن توظيفها لخدمة أجندات سياسية “أمر مرفوض”.
واعتبر عبد الكريم واكريم، وهو كاتب صحفي وناقد سينمائي، في تصريح خص به موقع “سفيركم”، أن المهرجانات الثقافية والفنية من الضروريات الأساسية، قائلا: “لا أرى في تنظيم المهرجانات الفنية والثقافية نوعا من الترف، لأن الثقافة والفن ضروريان كما كل الضروريات الأخرى، ويمكن اعتبارها من الرافعات السياسية للتنمية والاستثمار في الإنسان السوي وليست من الكماليات”.
وأعرب واكريم عن رفضه لدعوات إلغاء المهرجانات الفنية والثقافية، مؤكدا أنها تشكل الروافد والمنصات التي تقدم من خلالها الفنون والثقافة، قائلا: “فهي ضرورية ولايمكن لنا الاتفاق مع من يدعو لإلغائها والاستغناء عنها خصوصا في المناطق المتواجده خارج المركز حيث تنعدم الأماكن التي يمكن أن تقدم بديلا عن المهرجانات كالمسارح والقاعات السينمائية التجارية”.
وفي تعليقه على الأبعاد السياسية لتنظيم بعض المهرجانات، شدد واكريم على أن الهدف من هذه الفعاليات يجب أن يكون ثقافيا وفنيا بالدرجة الأولى، مضيفا أنه “من المفروض أن تركز المهرجانات على بعدها الثقافي والفني فقط، لكن حتى لو كان هنالك بعد سياسي يخدم الفئات المهمشة والفقيرة فلا بأس في ذلك”.
وانتقد صاحب كتاب “تجارب سينمائية نسائية جديدة..قراءات في أفلام مغاربية”، تمويل مهرجانات من المال العام، وتنظيمها قبيل الانتخابات، وتقديمها على أنها فنية، في حين أن منظميها يسعون لتحقيق مكاسب سياسية، مجددا تأكيده على أن هدف الثقافة والفن هو الرقي بالإنسان وليس استغلاله سياسيا.
وقال في هذا الصدد: “حينما نجد مهرجانات تنظم مع اقتراب موعد الانتخابات على أنها مهرجانات فنية أو ثقافية وتمول من المال العام، فيما أن أصحابها لديهم أجندات انتخابية فهذا مرفوض، لأن الفن والثقافة يجب أن يكونا في خدمة الرقي بالإنسان والمواطن فكريا وجماليا، وليس استغلاله لأهداف انتخابية بئيسة”.
وخلص عبد الكريم واكريم بالإشارة إلى أن “كل الأحزاب في المغرب لم تعد تهتم بالمواطن سوى كورقة انتخابية ثم تنساه بعد ذلك في أحسن الأحوال، إن لم تكن أجنداتها ضد مصلحته تماما بعد أن تصل لمبتغاها”.

