توفي عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران، أحد أبرز المفكرين في فرنسا خلال العقود الأخيرة، عن عمر ناهز 104 أعوام، وفق ما أكدته زوجته لوكالة الأنباء الفرنسية يوم السبت.
ويُعد موران من آخر الأسماء الكبرى في المشهد الفكري الفرنسي المعاصر. إذ ترك إرثاً فكرياً واسعاً امتد على مدى أكثر من سبعة عقود. وشمل مؤلفات ودراسات في الفلسفة وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا والسياسة.
واشتهر المفكر الراحل، المعروف بميوله اليسارية، بمقاربته النقدية والمعقدة للظواهر الإنسانية والاجتماعية. حيث سعى إلى تجاوز المناهج التقليدية في علم الاجتماع عبر تطوير مفهوم «الفكر المركب». الذي يربط بين مختلف المعارف والعلوم لفهم الطبيعة البشرية والمجتمعات المعاصرة.
وحظيت أعمال موران بانتشار واسع داخل فرنسا وخارجها. وترجمت إلى العديد من اللغات. كما اعتبرت مساهمة بارزة في تجديد الفكر الاجتماعي والفلسفي، من خلال دمج المعطيات العلمية مع التأملات الإنسانية في دراسة الإنسان والعالم.
وبرحيله، تفقد فرنسا أحد أبرز رموزها الفكرية الذين بصموا القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين بأفكارهم وإسهاماتهم في النقاشات الفكرية والثقافية العالمية.

