قال الإعلامي والكاتب، ياسين عدنان، إن الحدود بين الصحافة والأدب، صارت تنزاح بالتدريج، لكن هذا “لا يعني أن أي صحفي يمكن أن يصبح أديبا، أو أن كل كتابة أدبية يمكن أن تنشر في الصحافة”، وفق تعبيره.
وتابع عدنان في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، على هامش ندوة حول “تجربة الكتابة بين الصحافة والأدب في العصر الرقمي”، الفكرة تتمثل، في أن الأدب الجديد أصبح يستفيد من الصحافة. ليس فقط على مستوى اللغة، والأسلوب بل أيضا على مستوى الإيقاع والحرية والدقة التي يتعامل بها مع المعطيات. كما أن “الصحافة بشكل من الأشكال أصبحت تتيح للأدب أن يخترقها”.
وأكد الإعلامي والكاتب المغربي، أن الفضاء الرقمي هو “فضاء حرية”. مشكلته “غياب الضوابط” التي جعلت كل شخص يجترئ عليه.
وخلص المتحدث، إلى أن الرهان هو “كيف نستغل هذه الحرية التي أصبحت متاحة عبر التداخل بين الصحافة، والأدب والمواطن والكاتب في الفضاء الرقمي. دون أن نفقد المعنى.
من جهته، ماضي عبد الله الخميس، الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي. عبر بداية عن تقديره لاختيار المغرب عاصمة للإعلام العربي، موردا أن الاختيار جاء وفق معايير مهمة، أولها الدور الذي يلعبه الإعلام في المغرب، والمشاركات الفاعلة للإعلاميين، والتطور الذي تشهده الساحة الإعلامية والصحفية.
وبخصوص الرابط بين الأدب والإعلام. أفاد الخميس، في تصريح ل”سفيركم”، أن هناك رابط كبير بينهما. فالإعلام فعل إبداعي لايقوم دون إبداع، والإعلام بمفرداته وتعابيره، وممارسته هو عمل أدبي.
وتابع المتحدث، أنه لايمكن للإعلامي، أن ينجح إذا لم يكن يختزل بداخله أديبا وكاتبا ومصورا وفني صوت. معتبرا أن الإعلامي الناجح هو الإعلامي الشامل، الذي يمتلك كافة المقومات لوصوله للنجاح، “لأننا اليوم نتكلم عن صناعة إعلامية متطورة” وفق المتحدث.
ودعا الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي، الإعلاميين إلى التطور ومواكبة التكنولوجيا. وإلى التدريب والتكوين بشكل مستمر لأن دائما هناك جديد يستحق المتابعة.

