اختار وزيري الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تقديم مضامين المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بوضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان داخل المؤسسات الصحية، بشكل مشترك في ندوة صحفية. عُقدت صباح اليوم الجمعة 15 ماي 2026 بالرباط.
وكشف التهراوي أن من بين أبرز مقتضيات الإصلاح الجديد تقليص سنوات إلزامية الاشتغال بالقطاع العام بعد التخرج. وذلك في مدة ثلاثة سنوات بدل ثماني سنوات المعمول بها في النظام السابق.
ووفقا لما أعلن عنه التهراوي، فإن مدة الالتزام بالخدمة العمومية، بالنسبة للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان الاختصاصيين المتخرجين ضمن فوجي 2024 و2025 محددة في ست سنوات. في حين سيُلزم الأطباء المقيمون بالاشتغال بين ست وأربع سنوات حسب سنوات التخرج. في أفق الوصول إلى ثلاث سنوات ابتداء من سنة 2032.
كما لم ينكر المسؤول الحكومي، حقيقة ضعف جاذبية القطاع العام. مرجعا الأسباب إلى ضعف الأجور وجمودها، وغياب الظروف المناسبة للعمل وضبابية المسار المهني. كما أكد أن وزارته تشتغل على جهل المستشفيات العمومية “فضاءات مناسبة للعمل”.
وجوابا على تساؤلات الصحفيين المتعلقة بإشكال هجرة الأطباء. قال وزير الصحة إن 60 في المائة من الأطباء يختارون البقاء بعد انتهاء فترة الاشتغال الإلزامية. والمحددة سلفا في ثماني سنوات.
كما أرجع أسباب اختيار الأطر الطبية مغادرة البلد، إلى “الخصاص الموجود على مستوى العالم”، والرواتب المرتفعة. فضلا عن تحسين ظروف الاشتغال، وطموح الاشتغال بمستشفيات حديثة، مجهزة ومدعمة.
وأضاف ارتباطا بذات الموضوع، أنه من غير المعقول إخراج قانون يمنع الأطباء من الهجرة. لكن في مقابل ذلك يجب تأهيل المستشفيات لتكون أكثر جاذبية.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، عز الدين ميداوي أن المرسوم جاء بعد مشاورات واسعة مع مختلف المتدخلين، من طلبة وعمداء كليات ونقابات نشيطة بالقطاعين.
وتابع ميداوي، أن الوزارة تلقت “انطباعات إيجابية” من طرف الطلبة المعنيين بالمرسوم. وذلك عبر بلاغات رسمية. بالنظر إلى أن النقاط التي يعالجها سبق وكانت موضوع احتجاجات متوالية.

