عبر أساتذة كلية الحقوق أكدال بالرباط، خلال جمع عام استثنائي للفرع المحلي للنقابة الوطنية لتعليم العالي، عن انشغالهم البالغ إزاء ما وصفوه بـالضبابية، التي تطبع مسار انتقاء عميد الكلية، محذرين من أي مساس بالأعراف الجامعية والتقاليد المؤسسية الراسخة، التي راكمتها المؤسسة طيلة أكثر من ستة عقود.
وفي بيان للنقابة عقب الاجتماع المنعقد يوم الجمعة 11 يوليوز 2025 والذي توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، اعتبر المشاركون أن” أي تراجع عن الأعراف الأكاديمية قد يفضي إلى تقويض مكانة الكلية، وتهميش أدوارها العلمية والطلائعية، وطنيا وقاريا”.
وأكدت النقابة، أن أساتذة الكلية، “تشبثهم العميق بالمكانة الاعتبارية والعلمية لحقوق أكدال، باعتبارها مؤسسة وطنية رائدة ساهمت في تكوين أجيال من الأطر العليا، وإنتاج الفكر القانوني والسياسي منذ مرحلة الاستقلال. كما شددوا على ضرورة احترام العرف الجامعي المتمثل في اختيار العميد من بين أعضاء الهيئة البيداغوجية بالكلية نفسها، ممن تتوفر فيهم الكفاءة، والدراية الدقيقة بتحديات المؤسسة”.
ودعا الجمع العام الوزارة الوصية، إلى حماية مسار الانتقاء من كل أشكال التأثيرات غير الموضوعية، مطالبًا بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، انسجامًا مع مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعبر البيان عن استنكار الجمع العام، ” لتسريبات إعلامية تفيد بتشكيل لجنة على المقاس، بتدخل من نائب رئيس الجامعة، بهدف تفضيل مرشح معين من خارج الكلية”، معتبرين “أن تداول هذه المعطيات خارج الإطار الرسمي يمس بشرعية المسار ويهدد بزعزعة الثقة داخل المؤسسة”.
ووجه الأساتذة نداء إلى كل مكونات الكلية، للانخراط في الدفاع عن هوية المؤسسة ومكتسباتها، مؤكدين على تمسكهم بالحوار والنضال النقابي المسؤول، ومحتفظين بكافة الأشكال النضالية للدفاع عن استقرار الكلية وضمان السير السليم لعملية اختيار العميد الجديد”.

