عرفت الدعوة التي أطلقها طارق الزفزافي، شقيق معتقل حراك الريف ناصر الزفزافي. لتنظيم “أسبوع التضامن مع معتقلي الريف”، تفاعلا واسعا من طرف فاعلين سياسيين وحقوقيين وتنظيمات حزبية، في مقدمتها فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي أعلنت دعمها الرسمي للمبادرة.
وأكدت فيدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان صادر عن مكتبها السياسي، دعمها “التام والمطلق” لهذه المبادرة. معبرة عن تضامنها مع كافة المعتقلين وعائلاتهم. ومشددة على “مشروعية مطالبهم المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية”.
تصفية الأجواء السياسية
ودعت الهيئة السياسية ذاتها إلى ضرورة “تصفية الأجواء السياسية” كمدخل أساسي لمواجهة التحديات التي تعرفها البلاد. سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي والاجتماعي، أو في ما يتعلق بتحصين الوحدة الترابية. معتبرة أن تحقيق هذه الأهداف يمر عبر إرساء انفراج سياسي ملموس يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.
كما جددت فيدرالية اليسار الديمقراطي، دعوتها إلى الفرق البرلمانية داخل المؤسسة التشريعية للتفاعل الإيجابي مع مقترح قانون العفو العام والشامل. بهدف طي هذا الملف بشكل نهائي.
أحكام جائرة
ومن جانبها اعتبرت سمية الركراكي، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان. أن هذه الحملة تمثل “خطوة إيجابية” تعكس استمرار تمسك الحركة الحقوقية بمطلب إطلاق سراح معتقلي الحراك الاجتماعي. خاصة أولئك الذين خرجوا، وفق تعبيرها، للمطالبة بحقوق اجتماعية أساسية كالصحة والتعليم. قبل أن يتعرضوا للاعتقال وإصدار أحكام وصفتها بـ”الجائرة”، وصلت إلى عشرين سنة سجنا.
وأوضحت الركراكي في تصريح لـ”سفيركم” أن هذه المبادرة لا تشكل تحركا معزولا، بل تندرج ضمن مسار طويل من النضال الحقوقي الذي خاضته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان منذ بداية الاعتقالات، حيث ظلت تطالب بالإفراج عن المعتقلين “دون قيد أو شرط” وبضمان شروط المحاكمة العادلة. مشيرة إلى أن هذا الأسبوع التضامني يمثل امتدادا لتلك الجهود المتواصلة.
واستحضرت المتحدثة سياق المسيرات الشعبية التي عرفت مشاركة آلاف المواطنين للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الحراك. معتبرة أن الملف ما زال مفتوحا ويمتد عبر الزمن، وأن هذه الحملة تمثل محطة جديدة في مسار الترافع الحقوقي.
كما جددت الركراكي الدعوة إلى توسيع دائرة المطالب لتشمل كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي. من مدونين وصحفيين وطلبة ونشطاء وشباب “جيل زد”. مطالبة بإسقاط المتابعات القضائية في حقهم. وأشارت في هذا الصدد إلى ما وصفته بـ”الحملة الشرسة” التي شهدتها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة. والتي تم خلالها طرد عدد من الطلبة ومتابعتهم قضائيا، داعية إلى وقف هذه الإجراءات وإلغاء العقوبات الصادرة في حقهم.

