عقد حزب التقدم والاشتراكية، اليوم السبت 8 يونيو الجاري، دورته الرابعة للجنة المركزية في المقر الوطني للحزب بحي الرياض بالرباط، وتضمنت هذه الدورة تقريراً قدمه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، حول الأوضاع العامة ومهام المرحلة المقبلة.
وفي كلمته، وجه بنعبد الله انتقادات شديدة للحكومة، مشيراً إلى أنها تتبنى خطاباً بعيداً عن الواقع وادعاءً مبالغاً في إنجازاتها، حيث قال: “لقد قلنا إن حصيلة الحكومة، التي تدعي أنها سياسية، في المجال الديموقراطي والحقوقي، وفي توسيع فضاء الحريات، هي حصيلةٌ صِفريَّة، وهذا أمرٌ صحيحٌ طالما أنه لم يُتخذ أيُّ إجراءٍ للرفع من مكانة الفضاء السياسي”.
وفي سياق متصل، قال محمد نبيل بنعبد الله، إن “حزبنا قرر توجيه رسالة مفتوحة لرئيس الحكومة، لأننا اعتبرنا أن خطابَ الارتياح المفرط والادِّعاء المُتعالي بأن الحكومة أنجزت، بشكلٍ غير مسبوق، كلَّ شيء، هو ليس فقط خطاب مُنفَصِم عن الواقع، بل إنه خطابٌ مقلق ويَنطوي على خطورةٍ مجتمعية مؤكدة، لأنه خطابٌ مستفز وتجاهِل للأوضاع الحقيقية للشعب المغربي الذي يعاني جـلــه من أوضاع اجتماعية واقتصادية وديموقراطية لا تتوقف عن التدهور في عهد الحكومة الحالية”.
وانتقد بنعبد الله، كذلك، السياسات الاقتصادية للحكومة، لافتا إلى ارتفاع معدل البطالة وانخفاض مشاركة النساء في سوق العمل، وفشل الحكومة في مواجهة التضخم وغلاء الأسعار، وفشلها كذلك في تحقيق السيادة الاقتصادية والطاقية والغذائية.
وشدد على أن الحكومة لم تلتزم بتنفيذ الإصلاحات الموصى بها في النموذج التنموي الجديد، مبرزا التحديات التي تواجه الحكومة في تحسين الوضع الاقتصادي وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين.
كما تحدث عن فشل الحكومة في التغطية الصحية وتقديم الدعم الاجتماعي المباشر للأسر الفقيرة والمستضعفة، مشيرا إلى عدم تنفيذ الحكومة لتعهداتها بخلق مليون منصب شغل، بل يحصل عكس ذلك حيث أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تدهور بشكل ملحوظ في عهدها.
وأكد بنعبد الله على ضرورة إصلاح المنظومة الانتخابية وتنقية الفضاء السياسي، مطالباً الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بنعبد الله، إلى أن “الديموقراطية ليست ترفا فكريا”، قائلا، “نحن ننادي الحكومة إلى إصلاح الفضاء السياسي وتحصينه وتنقيته، وبالشروع منذ الآن، وليس انتظار زحمة الانتخابات، في إطلاق ورش إصلاح المنظومة الانتخابية”.
وبخصوص التأخر في إنجاز المشاريع التي وعدت بها الحكومة قال بنعبد الله، “ربما هذه الحكومة يناسبها أن تجري الأمور في 2026 بنفس أسلوب 2021 وأن تظل دارُ لقمان على حالها”.
واعتبر المتحدث ذاته، أن ذلك “سيشكِّلُ كارثة على المسار الديموقراطي الوطني الذي يجب أن يَسْمُوَ فوق الحساباتِ الحزبية الظرفية كيفما كانت”.
وعلى هذا الأساس أوضح بنعبد الله، أنه من الصعب حصر العدد الكبير لمجالات وتمظهرات فشل هذه الحكومة، مضيفا، “لكننا نُذَكِّرُها كذلك بأنها لم تقترب بعدُ من إصلاحاتٍ أساسية، كالنهوض الفعلي بجودة المدرسة العمومية والمستشفى العمومي؛ والارتقاء باللغة الأمازيغية، والحد من الفوارق المجالية، وإجراء الإصلاح الجبائي العادل والشامل، وإصلاح منظومة التقاعد، وإدماج القطاع الاقتصادي غير المهيكل الذي يشكل نحو 30% من الناتج الداخلي الخام، من خلال الإدماج التحفيزي للقطاع غير المهيكل المعيشي من جهة، ومحاربة مكوناته المُضِرّة بالاقتصاد الوطني والنسيج المقاولاتي، من جهة ثانية؛ وإحداث التحوُّل الإيكولوجي، والإصلاح العادل لصندوق المقاصة؛ وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية؛ وغير ذلك كثير وكثير”.
تراجع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله بنكيران. عن العبارة التي…
كثفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، لقاءاتها الثنائية في جنيف،…
دعت وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري إلى التحلي بالمسؤولية قبل مباراة فرنسا والمغرب في ربع…
أكدت ورقة تحليلية صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن الإنجازات التي حققها المغرب…
بقلم: الهواري غباري في ظل الإخفاقات المستدامة في مجالات الصحة والتعليم والتنمية، تتقدم كرة القدم…
عبأت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أكثر من 9.5 ملايين درهم لفائدة 46 تعاونية بإقليم تازة،…
This website uses cookies.