شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين. حالة من التشنج والاحتقان بين رئيس الجلسة، إدريس الشطيبي، وعضو المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية، المصطفى الإبراهيمي. وذلك على خلفية تصريحات مثيرة للجدل تضمنت اتهام الحزب بـ”التشيع”.
وبحسب ما جرى خلال الجلسة، فقد وصف الشطيبي حزب العدالة والتنمية بـ”الشيعي” و”الشيعيين”، في سياق حديثه عن مواقف الحزب الأخيرة المرتبطة بإيران. ما أثار غضب الإبراهيمي الذي قاطع رئيس الجلسة أكثر من مرة مطالباً بسحب هذه التصريحات وعدم تضمينها في محضر الجلسة الرسمية.
ورفض الشطيبي التراجع عن كلامه، معتبراً أن تصريحات الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران. ومواقفه “المدافعة عن إيران”، وفق تعبيره، تبرر هذا الوصف. حيث خاطب نواب العدالة والتنمية قائلاً: “زعيمكم هو من قال هذا، ومواقفكم المدافعة عن إيران وتصريحات زعيمكم حول إيران تعني بأنكم شيعة”.
في المقابل، شدد الإبراهيمي في تدخلاته المتكررة على أن العدالة والتنمية “حزب مغربي سني ولا علاقة له بالشيعة”. معتبراً أن ما صدر عن رئيس الجلسة “اتهامات غير مقبولة” ويمس بالهوية السياسية والعقدية للحزب. قبل أن يطالبه مجدداً بسحب تلك التصريحات من المحضر الرسمي.
وتطور النقاش داخل القاعة إلى تبادل للاتهامات بين الطرفين بعرقلة السير العادي للجلسة وممارسة الإقصاء. وسط أجواء مشحونة دفعت عدداً من النواب إلى التدخل في محاولة لاحتواء التوتر الذي طبع جزءاً من أشغال الجلسة البرلمانية. قبل أن يعود رئيس الجلسة بعد تهدئة الوضع ويقدم اعتذاره ويسحب كلمة الشيعة من محضر الجلسة. كما تقدم الابراهيمي هو الآخر باعتذاره حول نقاط النظام التي قد يكون اثارها خارج الضوابط القانونية للجلسة.

