في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة، وعلى رأسها الغازوال. تواجه المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بالمغرب ضغوطا متزايدة. خاصة في قطاعي البناء والأشغال العمومية. حيث تعد الطاقة عنصراً أساسياً في دورة الإنتاج.
ويلقي هذا الوضع بضلاله على امكانية استمرار المقاولات خاصة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في إنجاز المشاريع التي تحصلت عليها في اطار الصفقات العمومية سابقا. وتسليمها في الأجال المحددة. كما وقدرتها على تغطية تكاليف الطاقة بأسعارها الحالية.
وفي هذا السياق قال عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إن وصول سعر الغازوال إلى مستويات قياسية بلغت 15,56 درهما للتر. لا ينعكس فقط على تكلفة واحدة. بل يؤدي إلى ارتفاع شامل في مختلف نفقات المقاولة.
وأوضح الفركي أن هذا الارتفاع يشمل تكاليف نقل المواد الأولية مثل الرمال والإسمنت والحديد. إضافة إلى تشغيل الآليات والمعدات، وكذا نقل اليد العاملة وإنتاج مواد البناء.
وأشار الفركي، إلى أن المقاولات الصغيرة تظل الأكثر تضررا، بسبب ضعف هوامش الربح. وغياب احتياطات مالية كافية لمواجهة مثل هذه الأزمات. ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تآكل الأرباح، بل وتسجيل خسائر في بعض الصفقات.
كما كشف المتحدث نفسه أن هذه المقاولات تجد نفسها أيضا أمام تحديات كبيرة، في احترام آجال تنفيذ المشاريع. خاصة وأن ذلك يعرضها لغرامات التأخير المنصوص عليها في الصفقات العمومية. إلى جانب ضغط متزايد على السيولة نتيجة تأخر الأداءات من طرف بعض الجهات العمومية.
وفي مواجهة هذه الأزمة، تلجأ المقاولات إلى حلول مؤقتة. مثل إعادة ترتيب التكاليف، والتفاوض مع الموردين. وتأجيل الاستثمارات، بل وحتى تحمل الخسائر لتفادي فسخ العقود، غير أن هذه الإجراءات تظل محدودة الفعالية يقول الفركي.
ولفت رئيس كونفدرالية المقاولات الصغيرة إلى أنه ورغم أن نظام الصفقات العمومية يتضمن آلية لمراجعة الأسعار. إلا أن تفعيلها على أرض الواقع يظل ضعيفاً، بسبب بطء الإجراءات أو رفض بعض المؤسسات تطبيقها، إضافة إلى عدم مواكبتها لسرعة ارتفاع الأسعار.
وأكد الفركي على أن المقاولات الصغيرة لا تستفيد من دعم مباشر يعوض ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يجعلها تتحمل وحدها تبعات هذه الأزمة.
و كشف المتحدث على أن سنة 2025 سجلت إفلاس نحو 52 ألف مقاولة في المغرب، 99% منها مقاولات صغيرة جدا . بمعدل إفلاس مقاولة كل عشر دقائق. محذرا من احتمال تجاوز 60 ألف حالة إفلاس خلال سنة 2026 ، إذا استمر الوضع الحالي.
وأردف الفركي أن آثار هذه الأزمة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية، حيث قد يؤدي انهيار المقاولات المنفذة للصفقات العمومية. إلى تعطيل المشاريع الكبرى ورفع كلفة الاستثمار العمومي.
ودعا الفركي إلى اتخاذ تدابير عاجلة، أبرزها:
وختم رئيس كنفدرالية المقاولات الضغيرة جدا والضغيرة والمتوسطة. بتساؤلات حول غياب مبادرات من البنوك والمؤسسات التمويلية لإطلاق برامج دعم موجهة لهذه الفئة. معتبرا أن استمرار هذا الوضع يطرح إشكالات حقيقية حول السياسات الاقتصادية المعتمدة.
احتضنت جماعة أولاد ايعيش بإقليم بني ملال، الجمعة، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان مركز…
صادقت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بصفتها هيئة التزكية، على لائحة أولية لوكلاء اللوائح الانتخابية…
احتضنت مدينة الصويرة لقاءً مهنياً جمع صناع السينما من المغرب وإيطاليا، في إطار الدورة الرابعة…
حث المغرب على وضع آليات إفريقية متطورة للرصد والإنذار المبكر لمواجهة التحديات المرتبطة بتقنيات الذكاء…
شهد ملعب المسيرة الخضراء بمدينة آسفي، مساء اليوم الأحد، أحداث شغب خطيرة قبل انطلاق مباراة…
دقت هيئات حقوقية وجمعوية ناقوس الخطر بخصوص التطورات الأخيرة المرتبطة بتدبير ملف المهاجرين غير النظاميين…
This website uses cookies.