كشفت دراسة حديثة صادرة عن شركة كاسبرسكي المتخصصة في الأمن السيبراني، أن عمليات الاحتيال الإلكتروني عبر تطبيقات المراسلة الفورية أصبحت أكثر سرعة وتعقيدا. بعدما بات المحتالون يعتمدون على منصات التواصل اليومية لاستهداف المستخدمين وسرقة أموالهم أو بياناتهم الشخصية.
وأوضحت الدراسة، التي تحمل عنوان “سرقة الرسائل الكبرى: كشف شبكات الاحتيال العالمية التي تستغل الرسائل اليومية”، أن المغرب كان من بين الدول التي شملها الاستطلاع. إلى جانب عدد من الدول الأخرى. بهدف تحليل طرق انتشار عمليات النصب الرقمي وسلوك الضحايا.
وبحسب نتائج التقرير، فإن متوسط الخسارة المالية لدى الضحية المغربية، في عملية احتيال ناجحة عبر تطبيقات المراسلة بلغ حوالي 504 دولارات أمريكية. ما يعكس حجم الضرر المالي الذي يمكن أن تسببه هذه العمليات في وقت قصير.
وأظهرت الدراسة، التي أعدتها كاسبرسكي بشراكة مع مؤسسة سنسوس وايد (Censuswide) للأبحاث. أن أكثر من نصف عمليات الاحتيال التي تنجح عبر تطبيقات المراسلة تتم خلال أقل من 30 دقيقة من بداية تواصل المحتال مع الضحية. فيما قد تقع بعض الضحايا في الفخ خلال دقائق قليلة فقط.
وأشار التقرير إلى أن المجرمين الإلكترونيين. يستغلون عامل السرعة والثقة. حيث يلجؤون إلى إرسال رسائل تبدو عادية أو عروض مغرية أو طلبات استعجالية. لدفع المستخدم إلى تحويل الأموال أو الكشف عن معلومات حساسة قبل أن يدرك أنه تعرض للخداع.
وبخصوص القنوات الأكثر استخداما في هذه العمليات. أوضحت الدراسة أن تطبيقات المراسلة أصبحت الوسيلة الأولى لدى شبكات الاحتيال. خاصة عبر منصات مثل واتساب، وفيسبوك، وتلغرام. مستفيدين من الانتشار الواسع لهذه الخدمات في الحياة اليومية.
وأكدت كاسبرسكي أن هذه الظاهرة تعكس تحولا في أساليب الجريمة الرقمية. حيث لم يعد المحتالون يعتمدون فقط على اختراق الأجهزة أو الأنظمة. بل أصبحوا يركزون على استغلال العامل البشري والتلاعب النفسي بالضحايا.
ودعت الشركة المستخدمين إلى التعامل بحذر مع الرسائل غير المتوقعة. وتجنب مشاركة البيانات البنكية أو الشخصية. والتحقق من هوية أي جهة تطلب تحويلات مالية أو معلومات حساسة.

