يواصل المغرب ترسيخ حضوره في الإعلام الدولي ليس فقط عبر السياسة والاقتصاد. بل أيضًا من خلال قوته البصرية والثقافية التي باتت تحظى باهتمام متزايد من المنصات العالمية. ففي تغطيات حديثة، خصصت منابر إعلامية دولية مساحات لعرض صور ومشاهد من مدن ومعالم مغربية. ضمن اختيارات لأبرز اللقطات العالمية التي تعكس تنوع الجمال المعماري والطبيعي.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة The National ضمن زاوية “أفضل صور اليوم” لقطات من المغرب. أبرزت من خلالها مزيجا لافتا بين الحداثة والتاريخ. حيث ظهرت منشآت عمرانية حديثة إلى جانب فضاءات تقليدية تعكس عمق الهوية الثقافية للمملكة. هذا الحضور البصري لا يقتصر على التوثيق الجمالي فحسب، بل يساهم في ترسيخ صورة المغرب كوجهة متعددة الأبعاد.
وتعد The National صحيفة دولية ناطقة بالإنجليزية، تصدر من أبوظبي منذ سنة 2008. وتركز على تغطية الأخبار الدولية وقضايا الشرق الأوسط. مع توجه نحو جمهور عالمي من صناع القرار والمهتمين بالشأن الدولي، ما يمنح المواد المنشورة فيها صدى يتجاوز الإطار الإقليمي.
ويعكس هذا الاهتمام الدولي تنامي ما يُعرف بـ“القوة الناعمة” للمغرب، حيث توظّف الثقافة، والفنون، والمعمار، وحتى تفاصيل الحياة اليومية. كعناصر جذب تعزز صورة البلاد في الخارج. فالمشاهد القادمة من المدن العتيقة، والأسواق التقليدية، والمهرجانات الثقافية. أصبحت مادة متكررة في الإعلام العالمي، ما يمنح المغرب حضورا دائمًا في الذاكرة البصرية الدولية.
كما يبرز هذا التوجه في سياق تنافسي عالمي بين الدول على استقطاب السياح والاستثمارات. حيث تلعب الصورة دورا حاسما في تشكيل الانطباعات. حيث أن المغرب قد نجح في تقديم نفسه كفضاء يجمع بين الأصالة والانفتاح، وهو ما تلتقطه عدسات المصورين وتنقله وسائل الإعلام إلى جمهور واسع عبر العالم.
ويذهب متابعون إلى أن هذا الحضور البصري المتنامي يعكس استراتيجية غير مباشرة لتعزيز الجاذبية الدولية. تقوم على إبراز الخصوصية الثقافية دون الانفصال عن مظاهر التحديث، ما يضع المغرب ضمن قائمة الوجهات التي تحظى باهتمام متجدد في الإعلام الدولي.

