تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بالجديدة، ليلة الثلاثاء 19 غشت 2025، من توقيف المتهم الرئيسي في قضية الاغتصاب الجماعي التي كان ضحيتها طفل قاصر يبلغ من العمر 14 سنة داخل إحدى الخيام بموسم مولاي عبد الله أمغار، في واقعة هزت الرأي العام المحلي والوطني وأثارت موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب معطيات التحقيقات الأولية، تمكنت المصالح الأمنية من تحديد هوية تسعة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في هذه الجريمة البشعة، بعدما تبين أنهم كانوا برفقة الضحية ساعة الواقعة.
واستنادا إلى هذه المعطيات، أعطى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالجديدة تعليماته الفورية لتكثيف الأبحاث، وهو ما أفضى إلى تحديد مكان اختباء المشتبه فيه الرئيسي (ا.و)، البالغ من العمر 19 سنة والمنحدر من مدينة اليوسفية.
وجرى توقيف المتهم داخل كوخ بدوار شبانات بجماعة أولاد عمران، حيث حاول التواري عن الأنظار بعد انتشار الخبر، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث معه وكشف كافة خيوط هذه الجريمة.
وتواصل الضابطة القضائية تحرياتها المكثفة للوصول إلى باقي المشتبه فيهم التسعة الذين تم التعرف على هوياتهم، وسط دعوات حقوقية وشعبية بضرورة إنزال أقسى العقوبات في حق كل المتورطين، وعدم التساهل مع أي طرف تثبت صلته بالواقعة.
القضية، التي تفجرت في خضم فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أعادت النقاش بقوة حول إشكالية حماية الطفولة بالمغرب، وواقع الأمن داخل المهرجانات والمواسم الشعبية التي تستقطب آلاف الزوار، في ظل مطالب متصاعدة بتشديد المراقبة واتخاذ تدابير وقائية أكثر صرامة لحماية القاصرين من أي اعتداء أو استغلال.
حسن الناصري

