توقع مسؤول رفيع بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية أن تشهد المديونية العامة للمملكة تراجعاً تدريجياً خلال السنوات المقبلة. مدعومة بنمو اقتصادي قوي وانضباط مالي مستمر. رغم الضغوط التي تفرضها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة على الساحة الدولية.
توقعات خفض الدين العام في المغرب
وأفاد عزيز خياتي، مدير الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية، في تصريحات إعلامية، بأن التوقعات تشير إلى انخفاض نسبة الدين العام في المغرب لتصل إلى حوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وتأتي هذه المستهدفات نزولاً من النسبة الحالية التي تبلغ قرابة 67%. حيث يراهن المغرب على تسريع وتيرة النمو للحفاظ على استدامة ماليته العامة.
وبناءً عليه، يطمح المغرب إلى خفض هذه النسبة إلى 65% في أفق عام 2028. وصولاً إلى الهدف المسطر في نهاية العقد الحالي. وأشار خياتي إلى أن بلوغ هذه الأرقام يستند إلى فرضية تحقيق معدلات نمو اقتصادي تفوق 5% سنوياً. كمتوسط خلال الفترة المقبلة.
عجز الميزانية تحت السيطرة
وفيما يخص التوازنات الماكرواقتصادية، أكد مدير الميزانية أن عجز الميزانية سيستقر في حدود 3% خلال السنوات القادمة. وأوضح المسؤول أن الحكومة عازمة على الحفاظ على هذا المستهدف خلال عام 2026. بالرغم من التحديات الناجمة عن تداعيات الحرب في إيران والاضطرابات التي تطبع البيئة الاقتصادية العالمية.
بالإضافة إلى ذلك، يرى المغرب أن الحفاظ على عجز ميزانية منضبط يعد ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المؤسسات الدولية وضمان استقرار مؤشرات الدين العام في المغرب، مما يسمح للمملكة بامتصاص الصدمات الخارجية بمرونة أكبر.
تمويل التنمية الجهوية
من جهة أخرى، كشف المسؤول عن اشتغال الحكومة على الإطار التمويلي لبرنامج تنمية جهوية ضخم تبلغ ميزانيته 210 مليارات درهم. ويمتد هذا المخطط، الذي تشرف عليه وزارة الداخلية، إلى غاية عام 2032، ويهدف بشكل أساسي إلى تقليص الفوارق بين الجهات ودعم التنمية الاقتصادية المتوازنة في مختلف مناطق المملكة.
ومن شأن هذه الاستثمارات العمومية، وفق الرؤية الحكومية، أن تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي المنشود، وهو ما سينعكس إيجاباً على تقليص نسب الدين العام في المغرب عبر زيادة الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص شغل جديدة تدعم الموارد الضريبية للدولة.

