رفع المستشار عن فيدرالية اليسار بمجلس جماعة الرباط، فاروق مهداوي رسالة تظلم إلى وسيط المملكة في إطار القانون 16.14، حول ما بات يعرف بملف “ساكنة حي المحيط”.
وأورد مهداوي في رسالته أن ساكنة حي المحيط تتعرض لأبشع أنواع التسلط والاستغلال من طرف السلطات العمومية بمدينة الرباط، وكل ذلك “خارج نطاق القانون والشرعية”،وِفقا لمستشار فيدرالية اليسار.
وأوضح أن منطلقه في هذا التظلم هو التفويض الشعبي المتحصل عليه جراء العملية الانتخابية الأخيرة، في إشارة للانتخابات الجماعية التي أجريت بتاريخ 8 شتنبر 2021، بالإضافة إلى الغاية من إحداث مؤسسة الوسيط، والمحددة في “الحد من شطط السلطة وخلق مؤسسة وطنية مهمتها الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين”.
وأرجع مهداوي مبررات التظلم إلى “قيام عناصر السلطة المحلية بتهديد المواطنين من أجل بيع عقاراتهم وعدم منح شواهد إدارية لمواطنين رفضوا بيع عقاراتهم”، بالإضافة إلى “عدم وجود منفعة عامة تبرر شرا هذه العقارات أو تبرر هذه الممارسات المرتكبة من لدن السلطة العمومية بمدينة الرباط”.
ممثل فيدرالية اليسار أشار أيضا إلى “عدم وجود التراضي بين الشرفين لبيع العقارات بل الأكثر من ذلك عدم وجود مجلس العقد من الأساس”، و”تحديد ثمن البيع في مبلغ 1000.00درهم بالنسبة للعقارات غير المحفظة، ومبلغ 13000.00 درهم بالنسبة للعقارات المحفظة في منطقة يصل ثمن العقار المحفظ فيها إلى ما بين 20000.00درهم و30000.00 درهم”.
وأكد المتحدث ذاته، أن ما يقع بحي المحيط لا علاقة له بمسطرة نزع الملكية والبيع بالتراضي المنصوص عليه في الفصل 42 مم القانون 7.81 المتعلق بنزع الملكية، مردفا أن ما يقع “لا علاقة له بتصميم التهيئة الخاص بمدينة الرباط المنشورة في الجريدة الرسمية في 24 فبراير 2025 والمصادق عليه من طرف مجلس جماعة الرباط في الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 12 دجنبر 2024”.
وطالب مهداوي، وسيط المملكة ب”القيام بإجراء أبحاث في موضوع التظلم والتحري بشأنه من أجل التأكد من حقيقة الأفعال والوقائع المشار إليها، والوقوف على الضرر الذي تعرضت له ساكنة المحيط مع ترتيب الآثار القانونية”.
وسيكون حسن طارق المعين حديثا على رأس مؤسسة وسيط المملكة أمام تحدّي، القيام بالوساطة اللازمة بين الإدارة والمواطن لحل هذا الملف الذي يشكل موضوع رأي عام في الآونة الأخيرة.