اعتقلت الشرطة البريطانية 474 شخصا في لندن، خلال مظاهرة نظمت بساحة البرلمان، دعما لمنظمة “فلسطين أكشن” التي حظرتها الحكومة الشهر الماضي بموجب قانون الإرهاب لسنة 2000، وهو ما يجعل الانتماء إليها أو دعمها جريمة تصل عقوبتها إلى السجن 14 عاما.
وأوضح تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC“، أن المظاهرة نظمتها مجموعة “ديفند أور جوريس”، حيث رفع المشاركون في حوالي الساعة الواحدة ظهرا لافتات كتب عليها: “أعارض الإبادة الجماعية.. أؤيد منظمة فلسطين أكشن”، لتقوم الشرطة باعتقال العشرات دفعة واحدة.
وذكرت شرطة العاصمة أن 466 شخصا أوقفوا بتهمة دعم المنظمة، بينما اعتقل آخرون بسبب الاعتداء على عناصر الشرطة أو مخالفات تتعلق بالنظام العام، مؤكدة أن هذه الحملة هي الأكبر من نوعها خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأظهرت التسجيلات المصورة الشرطة وهم يتحركون بين الجالسين على الأرض، ويتحدثون إليهم قبل اقتيادهم، فيما تم الإفراج بكفالة عن الأشخاص الذين تم التحقق من هوياتهم، مع فرض شروط تمنعهم من المشاركة في أي احتجاجات داعمة لـ”فلسطين أكشن”، في حين نُقل من رفضوا الإدلاء ببياناتهم أو مجهولو الهوية إلى الحجز.
ووجهت وزيرة الداخلية البريطانية يفيت كوبر شكرها للشرطة على تعاملها مع المظاهرة، كما دافعت عن قرار حظر المنظمة، الذي قالت إنه استند إلى “تقييمات أمنية قوية” بعد تنفيذ المنظمة “هجمات خطيرة” والتخطيط لأخرى.
أما منظمة العفو الدولية فوصفت الاعتقالات بأنها “مقلقة للغاية” و”غير متناسبة إلى حد العبثية”، معتبرة أن المحتجين لم يحرضوا على العنف وأن القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب “فضفاض ويمثل تهديدا لحرية التعبير”.
وقال منظمو المظاهرة إن أكثر من ألف شخص رفعوا لافتات، تعبيرا عن رفضهم لما وصفوه بـ”تواطؤ الحكومة في إبادة جماعية”، في الوقت الذي نفت فيه الشرطة صحة هذه الأرقام، وقالت إن العدد أقل بكثير.
ولفت التقرير إلى أن المحكمة العليا البريطانية سمحت لـ”فلسطين أكشن” بالطعن في قرار حظرها، حيث تقول المنظمة إن الحظر يكمم أفواه الاحتجاج المشروع، بينما ترى الحكومة أنه يستهدف مجموعة مارست “أعمال عنف وألحقت أضرارا واسعة”.
وخلص التقرير بالإشارة إلى أن أبرز الحوادث المنسوبة لـ”فلسطين أكشن” تعود إلى يونيو الماضي، حين اقتحم نشطاء قاعدة السلاح الجوي الملكي البريطاني، وألحقوا أضرارا بطائرتين قدرت قيمتها بسبعة ملايين جنيه إسترليني، وتقول الحكومة إن الحظر جاء بناء على “تقييمات أمنية قوية” لحماية الأمن القومي.

