تحمل الاحتفالات الرسمية بعيد العرش، وعلى رأسها حفل الولاء وأداء القسم العسكري، المقررة اليوم الخميس بساحة المشوار بمدينة تطوان، دلالات رمزية عميقة تتجاوز البُعد الاحتفالي، لتعكس استمرارية الدولة المغربية وترسيخ شرعية المؤسسة الملكية.
فهذه الطقوس، وفق العديد من الخبراء في دلالات ورمزيات الاحتفالات الرسمية الوطنية، يرون أنها تجدد العلاقة التاريخية بين الملك والشعب، وتُعد لحظة جامعة تتجلى فيها قيم الوفاء والانتماء للوطن.
وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي خالد الشيات أن “الاحتفالات الرسمية بعيد العرش، مثل حفل الولاء، تحمل رمزية ذات طبيعتين: دينية وسياسية. فالمنظومة السياسية في المغرب ليست مجرد إطار دستوري، بل هي منظومة ذات مرجعية روحية، بالنظر إلى الصفة الدينية لأمير المؤمنين. هذا التداخل بين ما هو ديني وما هو سياسي يميز طبيعة العلاقة التي تربط بين رئيس الدولة والمواطنين، وبين أمير المؤمنين والرعية.”
وأضاف الشيات في تصريحه لموقع “سفيركم” أن “الولاء، في هذا السياق، ليس مجرد طقس حسي، بل هو تعبير عن ارتباط روحي ومؤسساتي بالدولة. إنها منظومة متكاملة تستند إلى مقررات دستورية، وتعكس ريادة المؤسسة الملكية في توجيه الشأن العام، كما نص على ذلك الدستور. وحتى في الأنظمة الديمقراطية، نجد أشكالًا من التعبير الرمزي عن الولاء، وهي جزء من التقاليد السياسية والدستورية التي تؤطر العلاقة بين الحاكم والمحكوم.”
جدير بالذكر أنه زوال اليوم الخميس 31 يوليوز 2025، سيترأس الملك محمد السادس باعتباره القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية بساحة مشور القصر الملكي العامر بمدينة تطوان، حفل أداء القسم، الذي سيؤديه أمام الملك الضباط المتخرجون الجدد من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية.
وبهذه المناسبة، وبأمر من الملك، ستقيم القيادة العليا لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية مأدبة غداء بنادي الحرس الملكي بمدينة تطوان، كما سيترأس الملك عصر نفس اليوم حفل الولاء بساحة مشور القصر الملكي العامر بمدينة تطوان.
يسرا آيت أومجوض (صحافية متدربة)

