ناقش خبراء مغاربة، بجامعة يوروميد بفاس، واقع الصحة النفسية للشباب بالمغرب، خلال لقاء ركز على الطلبة والمراهقين والشباب. في ظل تحولات اجتماعية ونفسية تضغط على هذه الفئات وتعيد طرح سؤال الوقاية والمواكبة.
وجاءت الندوة، التي نظمت بمبادرة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تحت عنوان: “الصحة النفسية للطلبة والمراهقات والشباب بالمغرب: واقع وآفاق”، وذلك في إطار Digi-Hackathon “Mobile Health”.
نقاش حول ضغوط الشباب النفسية
وتناول المشاركون في اللقاء التحديات المرتبطة بالصحة النفسية لدى الشباب. في سياق يتسم بتغير أنماط الحياة، وتزايد الضغوط الاجتماعية، وظهور صعوبات نفسية تواجه الأجيال الحالية.
وقدّم المتدخلون، استنادا إلى خبراتهم السريرية والأكاديمية، قراءة في واقع الصحة النفسية بالمغرب. مع التركيز على الإشكالات المرتبطة بالوقاية والمواكبة والتحسيس الموجه للفئات الشابة.
وشددوا على أهمية تقوية آليات الإنصات والإخبار والدعم، إلى جانب تطوير ثقافة تحسيسية حول الصحة النفسية. خاصة في أوساط الطلبة والمراهقين والشباب.
الحاجة إلى الإنصات والمواكبة
وأوضح بلاغ للمنظمين أن هذه الندوة تروم المساهمة في فهم أفضل لقضايا الصحة النفسية. وفتح فضاءات للحوار والتحسيس لفائدة الأجيال الجديدة.
وتكتسي صحة المراهقين والشباب، بحسب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الديمغرافي لهذه الفئة، ودورها في التنمية. فضلا عن كون الاشتغال عليها يسمح بمواصلة الجهود المبذولة لفائدة الطفولة المبكرة، والاستثمار في صحة الأجيال المقبلة.
استراتيجية تمتد إلى سنة 2030
وأعدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية استراتيجية خاصة بصحة المراهقين والشباب للفترة الممتدة بين 2022 و2030. وذلك بهدف الاستجابة لحاجيات فئة غير متجانسة، يجمع بينها التعرض بدرجات مختلفة لسلوكات عالية الخطورة على الصحة.
وتروم هذه الاستراتيجية، وفق المصدر ذاته، دعم نمو المراهقات والمراهقين وتكيفهم، والتدخل بشكل فعال عند بروز مشاكل صحية أو نفسية.
وتأتي هذه المقاربة في سياق إعادة بناء المنظومة الصحية. بما يراعي البعد الجهوي والخصوصيات الترابية، مع اعتماد التقاطعية كمدخل أساسي في العمل الموجه إلى صحة المراهقين والشباب.

