صحة

آيت الطالب: الطبيب المغربي ’’كايتخاطفو عليه دوليا’’ ولا يمكن السماح بمس سيادة الدولة

وجه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، اليوم الخميس بمدينة الرباط، خطابا ’’حادا’’ إلى الطلبة المضربين في قطاع الطب، وحذرهم من مواصلة الاحتجاج في سياق الإصلاح الكبير الذي يشهده القطاع، في إطار ورش الحماية الاجتماعية.

وأكد الوزير، أن الحكومة تعاملت بمرونة، ولا يمكن السماح بتجاوز الخطوط الحمراء، الذي يتضمن مزايدات أخرى، والتي وصلت إلى حد المس بسيادة الدولة، ويجب علينا اليوم أن نقطع هذا المسار، ونظهر المصلحة العليا للمواطنين المغاربة.

وحذر الوزير من السماح بتجاوز ’’المس بسيادة الدولة’’ في إطار مشروع ملكي يتعلق بالحماية الاجتماعية، والذي لا يمكن للحكومة أن تتهاون فيه ولو بجزء بسيط.

وقال آيت الطالب، في الندوة الصحفية الخاصة بتسليط الضوء على مستجدات الوضعية التي تعرفها كليات الطب، إن التكوين المغربي معروف ’’كيتخاطفو عليه فالعالم’’، ولا يمكن لهذا الموضوع أن يكون موضوع مزايدة، في إطار الجودة.

وأوضح الوزير، أن ’’المنظومة الصحية عاشت إكراهات كبيرة خلال السنوات الماضية، والتي أوصلتنا إلى تشخيص أظهر أرقاما مهولة ومخيفة، مما يفرض علينا العودة إلى سنوات من الإصلاح’’.

وشدد الوزير على أن ’’النقص الحاد الموجود في الموارد البشرية له علاقة مباشرة مع التكوين’’ مضيفا أنه ’’عندما نقول أن هناك نقص في 34 ألف طبيب، فإننا نربط ذلك مباشرة مع مراكز التكوين وكليات الطب وعدد الخريجين’’.

وأكد المصدر ذاته، أن ’’الملك وضع  مشروع الحماية الاجتماعية للمواطن المغربي، والحكومة واقفة من أجل إنجاحه، ولا مجال لإهدار الزمن، من أجل مزايدات مع الطلبة، وترويج مغالطات في الساحة’’.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن ’’الحكومة تعاملت بمرونة في الحقيقة، لأنه من باب العطف، لأن هؤلاء الطلبة جزء من التحول الذي يعرفه القطاع اليوم، وهم من سيحمل مشعل التحول الجديد في القطاع’’.

وذكر الوزير، أنه من أجل تكوين 34 ألف طبيب، نحتاج إلى مراكز عدة وتقليص عدد السنوات، والعالم بأسره يحاول اتخاذ هذا النهج، في ظل التطور التكنولوجي والتقنيات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي الذي دخل بقوة في مجال التكوين الطبي’’.

وتساءل الوزير في رسالة مباشرة إلى الطلبة ’’واش الدولة غاتبقى تشاور كيفاش غادي تكون الأطباء في الساحة.’’

وأردف الوزير:’’لا يمكن أن نقطع الطريق أمام الراغبين في الهجرة إلى الخارج، ولكن في المقابل يجب أن تكون هناك جاذبية وإغراءات من أجل استقطاب الكفاءات الأجنبية، وهذا هو المضمون من هذا الاصلاح، الذي سطرت معالمه من قبل الملك محمد السادس، والذي يركز اهتمامه على الموارد البشرية’’.

 

Shortened URL
https://safircom.com/lfxs
يونس مزيه

Recent Posts

بعد خمس سنوات من النموذج التنموي.. هل أثّر التكنوقراط على الثقة بين المواطن والمؤسسات؟

اعتبر تقرير “خمس سنوات من النموذج التنموي الجديد” أن استعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات شكلت…

8 دقائق ago

مجلس النواب المغربي يحضر نقاشات الناتو بفيلنيوس

شارك مجلس النواب المغربي في أشغال دورة الربيع للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي، المنعقدة بالعاصمة…

38 دقيقة ago

أفنين أعمارهن داخل المصنع.. تشريد أكثر من 500 عاملة يعري مأساة “سيكوميك”

تتواصل معاناة مئات العاملات والعمال السابقين بشركة "سيكوم-سيكوميك" بمدينة مكناس. بعد مرور نحو خمس سنوات…

ساعة واحدة ago

تكريم أكاديمي رفيع لمصطفى فهمي.. المغربي الذي حمل شكسبير إلى جامعات كندا

من المغرب إلى كندا، ومن القصيدة العربية إلى الدراسات الشكسبيرية، شق الأكاديمي والكاتب المغربي الأصل…

ساعتين ago

الكتلة النقدية ترتفع بالمغرب وتسجل 2119 مليار درهم

ارتفعت الكتلة النقدية في المغرب خلال أبريل 2026 إلى 2119,9 مليار درهم، مسجلة نموا سنويا…

ساعتين ago

تقرير يحرج البرلمان.. مناقشة مالية 2026 مرت بأضعف نسبة حضور خلال السنوات الأخيرة

كشف تقرير حديث صادر عن جمعية سمسم-مشاركة مواطنة عن مجموعة من المؤشرات التي تثير تساؤلات…

3 ساعات ago

This website uses cookies.