أكد مصطفى الحيا، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس مدينة الدار البيضاء، على ضرورة التحرك الفعلي لاسترجاع أملاك الجماعة التي لا تزال في حوزة بعض الشركات والمنعشين العقاريين، مشيرا إلى أن فريقه مضطر للرد على الهجمات الموجهة إليه رغم حرصه على عدم الدخول في المزايدات السياسية.
وأوضح الحيا، خلال مداخلة أمس الثلاثاء في الدورة الاستثنائية لمجلس الدار البيضاء، أن النقاش الحالي يتعلق بالعقار الموجود بمقاطعة عين السبع والمندرج ضمن مشروع تصميم تهيئة المنطقة، مشيرا إلى الاتهامات التي وجهت لفريق العدالة والتنمية بعدم تفعيل المساطر خلال الولاية السابقة، ووصفها بأنها غير دقيقة.
واستشهد الحيا بمثالين عمليين، الأول لشركة في مقاطعة مولاي رشيد رفضت تسليم مركزين عبارة عن ملاعب قرب، رغم متابعة الفريق للملف خلال الولاية السابقة، إلا أنه بعد انتهاء الولاية في 2021 تم توقيع التسليم رغم عدم وفاء الشركة بالتزاماتها. أما المثال الثاني فكان لشركة أخرى حولت مركزًا سوسيوثقافيا إلى ورشة حدادة لصالح المنعش العقاري.
وأشار الحيا إلى أن صدور القانون المنظم لأملاك الجماعات في 14 يوليوز 2022 شكل مستجدا قانونيا، لكنه لم يتم التحرك تجاهه إلا بعد تنبيه رئيس مقاطعة عين السبع لاسترجاع العقار، متسائلا عن مصير عشرات العقارات والمرافق الأخرى التي لا تزال في حوزة شركات ومنعشين عقاريين دون أي إجراءات فعلية.
وطالب الحيا رئيسة المجلس بإرسال كتاب إلى محافظ المحافظة العقارية بعمالة مولاي رشيد لاسترجاع المركزين/الملعبين المشار إليهما في دفاتر التحملات، وكذلك التحرك تجاه المنعش العقاري الآخر الذي يستغل مركزًا كورشة حدادة، مؤكدا أن تحرير عشرات الرسائل الرسمية سيكون له أثر فعال في استرجاع أملاك الجماعة.
وعن موضوع الأموال المسترجعة، شدد الحيا على أن جماعة الدار البيضاء نجحت في الولاية السابقة في استرجاع حوالي 400 مليار سنتيم، معتبرا أن المبالغة في الحديث عن استرجاع 45 مليار فقط تعتبر نوعا من المزايدات الفارغة.
وفيما يخص شركة المنشآت الرياضية، أشار الحيا إلى أن المبادرة جيدة، لكنها لا يجب أن تكون على حساب مصالح الجماعة، مشيرا إلى أن قبول الجماعة بنسبة 10% فقط من رأسمال الشركة قد يضر بمستقبل استغلال هذه المنشآت وتحقيق أرباح منها، خاصة وأن عمر الشركة الافتراضي يصل إلى 90 عاما.

