دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، الأحزاب السياسية إلى تجديد نخبها والانفتاح على الشباب والنساء. مؤكدا أن حزبه حسم في نحو 80 في المائة من الترشيحات الخاصة بالدوائر المحلية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وذلك وفق منهجية تقوم على التوافق والتشاور الواسع داخل الأجهزة الحزبية الجهوية والإقليمية.
وقال لشكر، المنتخب على رأس الحزب لأربع ولايات متتالية، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبات والمنتخبين. مساء الجمعة، أن الأحزاب التي لا تجدد نخبها “تفقد قدرتها على تجديد أفكارها”. فيما أن الأحزاب التي لا تستثمر في شبابها “تفقد جزءا من مستقبلها”. معتبرا أن بناء مستقبل المغرب يمر عبر إشراك حقيقي للشباب والنساء في مواقع القرار والمسؤولية.
“الشعبوية والوعود الزائفة”
و
كما أكد زعيم “الوردة” أن حزبه لا يتقدم إلى المواطنين بمجرد مرشحين لخوض الانتخابات. بل يقدم “خيرة نساء ورجال الوطن” ممن تتوفر فيهم الكفاءة والاستقامة والنزاهة والالتزام بالمصلحة العامة. مشددا على أن الاتحاد الاشتراكي اختار الرهان على الكفاءة والمصداقية وخدمة الوطن بدل الشعبوية والوعود الانتخابية الزائفة.
وكشف لشكر أن الحزب أنهى معالجة الجزء الأكبر من ملف الترشيحات. موضحا أن الإعلان الحالي يهم 80 في المائة من مرشحي الدوائر المحلية. فيما تقرر التريث لأيام إضافية في بعض المناطق، خصوصا بالأقاليم الجنوبية. من أجل استكمال المشاورات واعتماد مبدأ التوافق والإجماع نفسه الذي اعتمده الحزب في مختلف جهات المملكة.
الحسم في الترشيحات
كما أوضح أن الحسم في الترشيحات لم يتم بشكل مركزي. بل جرى داخل الأجهزة الجهوية والإقليمية بعد مشاورات موسعة وتداول بين مختلف الهياكل الحزبية. قبل أن تتولى فرق عمل من المكتب السياسي التنسيق مع الكتابات الجهوية من أجل المصادقة النهائية عليها. مشيرا إلى اعتماد محاضر موقعة من مختلف الأطراف المعنية لضمان الشفافية وتوثيق التوافقات الحاصلة.
وفي ما يتعلق بالبرنامج الانتخابي، أفاد الكاتب الأول للحزب بأن الاتحاد الاشتراكي اعتمد مقاربة تشاركية في إعداد مشروعه. من خلال إشراك الكفاءات الحزبية والقطاعية والمجالية. وتنظيم لقاءات ومشاورات موسعة مع مختلف التنظيمات الحزبية والمهنية. بما في ذلك قطاعات النساء والشباب. قبل عرض المشروع على المكتب السياسي والمصادقة على محاوره العامة من طرف اللجنة الإدارية الوطنية.
التنافس الديمقراطي
وعلى المستوى السياسي، شدد لشكر على أن الاتحاد الاشتراكي سيدخل غمار الانتخابات بقيمه ومبادئه وبرنامجه. مؤكدا احترامه لمبدأ التنافس الديمقراطي والاختلاف السياسي. مع التشبث بخدمة الوطن وصيانة مؤسساته والدفاع عن استقراره ووحدته الترابية.
كما أضاف أن الحزب لا يعادي أي طرف سياسي. إلا من يعادي الديمقراطية أو يسعى إلى استغلال الوطن لخدمة مصالح ضيقة. مؤكدا أن المصلحة العليا للمغرب يجب أن تظل فوق كل الحسابات الحزبية والانتخابية.
وأقر لشكر بوجود تحديات وإكراهات تواجه العمل السياسي والحزبي. وبحالة الإحباط التي يشعر بها جزء من المواطنين تجاه السياسة والأحزاب ومؤسسات التمثيل. غير أنه أكد أن الأحزاب الكبرى تقاس بقدرتها على تجاوز الصعوبات واستعادة المبادرة. مبرزا أن الاتحاد الاشتراكي راكم عبر تاريخه محطات نجاح وإخفاق. لكنه ظل قادرا على النهوض ومواصلة حضوره في المشهد السياسي الوطني.

