جدد المجلس الوطني للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، في ختام دورته السادسة عشرة المنعقدة الأحد بسلا. مطالبته الدولة باعتماد سياسات عمومية تضمن التمكين الحقيقي للنساء، محذرا من استمرار السياسات التي قال إنها تعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتوسع الفوارق الطبقية. وتنعكس بشكل مباشر على أوضاع النساء، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية. وارتفاع البطالة، واستمرار مظاهر العنف ضد النساء.

وأكد المجلس الوطني، في بيانه الختامي، أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب تعرف تدهورا متواصلا بفعل ما وصفه باستمرار الدولة في نهج سياسات تزيد من حدة الأزمات. معتبرا أن الارتفاع المتواصل في الأسعار، وغياب رقابة الدولة على الأسواق، وترك المواطنين في مواجهة الاحتكار. أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر، وهو ما يضاعف الأعباء الملقاة على النساء، ولا سيما المعيلات لأسرهن.
وأضاف البيان أن النساء يواجهن، إلى جانب الضغوط المعيشية، تحديات مرتبطة بتدني معدلات إدماجهن في سوق الشغل وارتفاع البطالة في صفوفهن. فضلا عن استمرار ضعف الخدمات الصحية، وتنامي العنف بمختلف أشكاله، بما في ذلك العنف الرقمي.

ودعا المجلس الوطني الدولة إلى وضع سياسات عمومية تضمن التمكين الحقيقي للنساء على مختلف المستويات. مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء في وضعية هشاشة، وإرساء آليات فعالة للرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعلى المستوى الدولي، عبر المجلس عن قلقه من استمرار الأزمات والنزاعات المسلحة. معتبرا أن النساء يدفعن الثمن الأكبر للحروب، وخاصة في فلسطين والسودان ومناطق التوتر الأخرى، مشيرا إلى ما وصفه بانتهاكات حقوق الإنسان واستهداف النساء والأطفال. معلنا تضامنه “المطلق واللامشروط” مع النساء ضحايا الحروب والأزمات، وعلى رأسهن المرأة الفلسطينية.

وعرفت الدورة السادسة عشرة، المنعقدة تحت شعار “من أجل فعل نسائي واع ومسؤول يساهم في بناء الإنسان وإصلاح العمران”. تجديد هياكل القطاع النسائي، حيث تم انتخاب صباح العمراني كاتبة عامة للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان. خلفا لخديجة مستحسان، كما تم انتخاب عضوات المكتب الوطني للولاية المقبلة.

