في مناسبات مختلفة يوحدها غالبا سياق المناقشة والتصويت غلى مشاريع القوانين، وصف عدد من النواب المحسوبين على المعارضة، مجلس النواب. بأنه تحول أو يكاد يتحول إلى مجرد مؤسسة لتسجيل القوانين فقط، في ظل ما يعتبرونه تغولا لمنطق الأغلبية البرلمانية.
وينتقد نواب المعارضة، “تمرير الأغلبية البرلمانية” في كثير من الأحيان مشاريع القوانين كما جاءت من الحكومة. دون الأخذ بعين الاعتبار التعديلات والمقترحات التي تتقدم بها مكونات المعارضة.
سعيد بعزيز، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قال في هذا السياق إن منطلقه الأساسي في هذا النقاش. هو أن “الحكومة الحالية لا يمكن اعتبارها حكومة سياسية بقدر ما هي حكومة إدارية محضة”.
وتابع في تصريح لصحيفة “سفيركم” أن الوزراء “لا يشتغلون على وضع سياسات عمومية واضحة وتنزيلها، بل يقتصر دورهم على تصريف ما هو إداري. في حين أن هذا الدور يفترض أن يقوم به الكتاب العامون والمدراء المركزيون. وباقي الموظفين كل حسب مسؤوليته.
ويرى بعزيز، أن “الوزير يفترض أن يكون سياسيا، حتى يتفاعل مع مقترحات القوانين والتعديلات التي تتقدم بها المعارضة”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن “هناك نصوصا تشريعية لم تخضع لأي تعديل إطلاقا سواء على مستوى مجلس النواب أو مجلس المستشارين”. معتبرا أن ذلك يعكس غياب النفس السياسي داخل عدد من القطاعات الحكومية.
وأضاف النائب البرلماني “حينما نعود للمسؤول الحزبي نجده في كثير من الأحيان مجرد تكنوقراط، حتى وإن كان منتميا إلى حزب سياسي”.
وفي المقابل، شدد بعزيز على أن حضور السياسي الحقيقي داخل الحكومة ينعكس بشكل مباشر على جودة النقاش التشريعي.
وأضاف “عندما نكون أمام وزير سياسي حقيقي نجده يتفاعل مع التعديلات والمقترحات. وتخرج القوانين بصيغة مختلفة عن تلك التي جاءت بها من الحكومة”. وذلك “أمر إيجابي يجب تشجيعه لأنه يعبر عن التفاعل مع تجارب نواب الأمة. ومن خلالهم مع انتظارات المواطنين والمواطنات”.
من جهته، أكد علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب. أن المؤسسة التشريعية تقوم على “منطق الأغلبية والمعارضة، وكل طرف يساهم من موقعه في النقاش العمومي وفي تجويد النصوص القانونية”.
وأوضح العمراوي، في تصريح ل”سفيركم”، أنه “صحيح أن فرق الأغلبية تدافع عن الحصيلة الحكومية. لكنها في الآن نفسه تدافع أيضا عن انتظارات المواطنين والمواطنات”. وأن مختلف مكونات البرلمان “تلتئم في نهاية المطاف حول تصور جامع يراعي رغبات الجميع”.
وأشار رئيس الفريق الاستقلالي إلى أن التعديلات التي يتم تقديمها خلال مناقشة مشاريع القوانين “تبين أن النصوص القانونية تمر بمسار تشريعي عادي يخضع للنقاش والتعديل والمصادقة”. لافتا إلى أن عددا من المشاريع “يتم تجويدها بشكل كاف داخل الغرفة الثانية قبل أن تعود إلى الغرفة الأولى”.
ووصف العمراوي القول بأن البرلمان تحول إلى مجرد فضاء لتسجيل القوانين ب”الكليشيه الظالم”، مؤكدا أن النواب، سواء من الأغلبية أو المعارضة، “يقومون بعمل مهم على مستوى بناء مشاريع القوانين وأيضا مقترحات القوانين”.
قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، إن المناظرة الوطنية للتخييم، التي انعقدت في…
سجلت صادرات الحوامض المغربية، وخاصة الليمون، ارتفاعا غير مسبوق خلال الموسم الحالي، بعدما تجاوزت الشحنات…
بلغت رواية "هوت ماروك" للكاتب المغربي ياسين عدنان القائمة الطويلة للدورة السادسة من جائزة “Pisa…
سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج في قطاع الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير البترول، ارتفاعا طفيفا…
صادق مجلس إدارة المكتب الوطني للمطارات على خطة العمل 2026-2028 ومشروع ميزانية 2026، في اجتماع…
رغم الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار الأضاحي سنة بعد أخرى. ورغم تأكيد العديد من الفقهاء…
This website uses cookies.