يستعد المغرب لتسجيل حضور متميز في المشهد الثقافي الدولي. حيث يحل ضيف شرف على دورة سنة 2026 لمهرجان فالنسيا الدولي للتصوير الفوتوغرافي “فالنسيا فوتو”. وينطلق هذا الحدث البارز في السابع من ماي المقبل بمدينة فالنسيا الإسبانية، مخصصاً مساحة واسعة للإبداع المغربي المعاصر في مجال فن التصوير.
احتفاء بالإبداع الفوتوغرافي المغربي
تهدف مشاركة المغرب ضيف شرف مهرجان فالنسيا فوتو إلى تسليط الضوء على الدينامية الكبيرة. التي يشهدها قطاع التصوير الفوتوغرافي في المملكة. وتتضمن البرمجة المغربية في هذا المحفل الدولي مجموعة متنوعة من الأنشطة. تشمل معارض فنية متخصصة وعروضاً بصرية. بالإضافة إلى تنظيم ندوات فكرية ولقاءات مهنية تجمع المصورين المغاربة بنظرائهم الدوليين.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز مكانة الفن المغربي في المحافل الدولية. حيث يسعى المهرجان من خلال لغة الصورة إلى تقديم رؤى متنوعة تساهم في فهم التحولات العالمية. وبناء عليه، يشكل فرصة للأبطال المغاربة في هذا المجال لتبادل الخبرات مع نخبة من الأكاديميين وأصحاب صالات العرض والناشرين العالميين.
تعاون مؤسساتي لتعزيز التبادل الثقافي
ويأتي اختيار المغرب ضيف شرف مهرجان فالنسيا فوتو ثمرة تعاون مؤسساتي وثيق. حيث تتقاطع جهود القنصلية العامة للمغرب بفالنسيا مع مجلس الجالية المغربية بالخارج. ومتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، علاوة على ذلك، تسجل عدة هيئات متخصصة حضورها مثل “لقاءات الرباط” (الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي). و”لقاءات مراكش للتصوير الفوتوغرافي”.
وفي هذا الصدد، أوضح سعيد الإدريسي البوزيدي، القنصل العام للمملكة بجهة فالنسيا، أن هذه الاستضافة تمثل منصة استراتيجية لإبراز حيوية الفن الفوتوغرافي المغربي. كما أشار إلى أن الحدث يساهم بشكل مباشر في تمتين الجسور الثقافية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وتعريف الجمهور الإسباني والدولي بعمق وتنوع الهوية البصرية المغربية.
آفاق التطور المهني للفنانين
بالإضافة إلى الجانب الاحتفالي، يسعى المهرجان إلى دعم التطور المهني للفنانين المشاركين. فمن خلال اللقاءات المباشرة مع مندوبي المعارض والخبراء، يفتح المهرجان آفاقاً جديدة للمصورين المغاربة لتسويق أعمالهم وبناء شراكات دولية. وتعد هذه الدورة محطة أساسية لترسيخ “قوة المغرب الناعمة” عبر الفنون البصرية، وتعزيز الحوار الثقافي الذي تتبناه المملكة في رؤيتها للتعاون الدولي.

